فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 412

(ذما) [1] :

بقية النفس معرب ذم.

(ذات) :

قول المتكلمين الذات. قال ابن برهان هذا جهل منهم ولا يصح إطلاق هذا عليه تعالى لأن أسماءه جلت عظمته لا يصح فيها إلحاق تاء التأنيث ولهذا امتنع أن يقال فيه تعالى علامة. فذات بمعنى صاحبة تأنيث ذي. وقولهم الصفات الذاتية جهل منهم أيضا لأن النسب إلى ذات دوويّ، كما أن النسب إلى ذو ذوويّ. أخبرنا بذلك أبو زكريا وقال في الهادي: ذاتي وذواتي خطأ هذا هو المشهور. وقال النووي في تهذيبه [2] هذا اصطلاح المتكلمين. وقد أنكره بعض الأدباء وقال لا نعرف ذات في لغة العرب بمعنى حقيقة، وإنما ذات بمعنى صاحبة، وهذا الإنكار منكر بل الذي قالوه صحيح. وقد قال الواحدي في قوله تعالى: {وَأَصْلِحُوا ذََاتَ بَيْنِكُمْ} [3] قال الزجاج [4] : ذات بينكم بمعنى حقيقة بينكم. وفي كلام حبيب: [من الطويل] :

وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزّع

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لم يكذب إبراهيم إلّا ثلاث كذبات، ثنتين في ذات الله [5] . وقال البخاري باب ما يذكر في ذات الله والنعوت فلا إنكار لإطلاقها عليه تعالى. وفي

(1) في المعرب «ذماء» فارسي معرب، يعني بقية النفس. ينظر، الجواليقي: المعرب، ص 321.

(2) النووي: تهذيب الأسماء واللغات، ج 3ص 113.

(3) سورة الأنفال، الاية 1.

(4) الزجاج: معاني القران وإعرابه، ج 2ص 400، وفيه: معنى «ذات بينكم» حقيقة وصلكم.

(5) المنذري: مختصر مسلم ص 426425، كتاب ذكر الأنبياء وفضلهم، باب في قول إبراهيم عليه السلام «إني سقيم» والحديث بتمامه: «لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام قطّ، إلا ثلاث كذبات ثنتين في ذات الله: قوله (إني سقيم) ، والثانية قوله: (بل فعله كبيرهم هذا) ، وواحدة في شأن سارة»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت