قال أبو حنيفة الدينوري بضم الدال وفتحها كما سمعته من فصحاء العرب. وله معان منها الساقية المعروفة وتسميها العامة ناعورة. قال ابن تميم: [من الطويل] :
ودولاب روض كان من قبل أغصنا ... تميس فلمّا فرّقتها يد الدّهر
تذكّر عهدا بالرياض فكلّه ... عيون على أيّام عهد الصبا تجري
ابن نباتة: [من السريع] :
أعجب لها ناعورة قلبها ... للماء منشى العيش والعشب
تعبانة الجسم ولكنّها ... كما ترى طيّبة القلب [1]
(دروليّة) :
بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وكسر اللام وتشديد الياء وتخفف مدينة في أرض الروم عن الأزهري. وهي في شعر أبي تمام في قصيدة قافية [2] له.
(الدّخول) :
معروف. والمحدثون يسمون حسن الصوت دخولا. ويسمون ضده خروجا وكأنه لخروجه عن ضرب الإيقاع والضرب. وهذا أيضا عامي صرف، وقد تظرف هنا أبو الحسين الجزار فقال: [من المتقارب] :
أمولاي ما من طباعي الخروج ... ولكن تعلّمته في خمولي
أتيت لبابك أرجو الغنا ... فأخرجني الضّرب عند الدّخول
(الدّرفش) :
بكسر أوله وفتح ثانيه وسكون الفاء اسم راية [3] افريدون. ويقال له درفش كاوه، وكاوه اسم حداد من أصبهان كان الضحاك قتل إبنا له لعلته فأخذ الجلدة التي يقي بها ساقيه من شرر النار ونصبها على عود وجعلها راية فاجتمع إليه من قتل الضحاك أقاربهم وانتزعوا الملك منه وأعطوه لأفريدون، فتيمن بتلك الجلدة ورصعها بالأحجار الثمينة. والدّرفش بلغة الفرس الراية، وكانت لم تزل منصوبة على رأسه ولهذا يقال له التاج أيضا. وإليه يشير البديع الهمذاني في قوله: [من مجزوء الوافر] :
(1) ابن نباتة: الديوان، ص 90.
(2) قال أبو تمام: [من الخفيف] :
ثم ألقى على درولية البر ... ك محلا باليمن والتّوفيق
أبو تمام: الديوان (بشرح التبريزي) ، مج 2ص 435.
(3) درفش بالفارسية علم، بيرق، علامة. د. عبد النعيم محمد حسنين: قاموس الفارسية، ص 242.