الدابة خطأ والصواب اجترّت قاله الزبيدي [1] والأمر فيه سهل لقرب المخرج.
(أردف الرّجل) :
إذا جعله خلفه راكبا قال الزبيدي [2] الصواب ارتدفته أي جعلته ردفي فإن ركبت خلف الرجل قيل ردفته وأردفته أي صرت ردفا له قال الشاعر: [من الوافر] :
إذا الجوزاء أردفت الثّريّا ... ظننت بال فاطمة الظّنونا [3]
والجوزاء تتلو الثريا ويقال دابة لا ترادف أي لا تحمل رديفا، وقولهم لا تردف خطأ والردفان الغداة والعشيّ لأن كلا منهما يردف صاحبه انتهى قال ابن القطاع في أفعاله [4] : «أردفت الجيش بعثته بعده والشيء جعلته ردفك» . فصحّ ما تقوله العامة ولهذا تفصيل في شرحنا للدرة.
(استنعجت الذئاب) :
يقال للعدو يبدي الصداقة قال: [من الكامل] :
وإذا الذئاب استنعجت لك مرّة ... فحذار منها أن تعود ذئابا
والذئب أخبث ما يكون إذا اكتسى ... من جلد أولاد النّعاج ثيابا
ومنه أخذ الصفي الحلي قوله: [من مجزوء الكامل] :
وإذا العداة أرتك فر ... ط مذلّة فإليك منها
وإذا الذّئاب استنجعت ... لك مرّة فحذار منها [5]
(إذعان) :
في الفروق هو في اللغة [6] الإسراع في الطاعة وليس من الذل والهون في
(1) لم يأت الزبيدي على ذكر هذه المادة في «لحن العامة» .
(2) الزبيدي: لحن العامة، ص 199.
(3) الزبيدي: لحن العامة، ص 199، وابن منظور: لسان العرب، مج 9ص 115مادة (ردف) ، وفي الأخير ينسب البيت إلى خزيمة بن مالك بن نهد.
(4) ابن القطاع: كتاب الأفعال، ج 2ص 15، وفيه: «اردفت الجيش بالجيش والرسول بغيره بعثته بعده، والشيء جعلته ردفك، والدابة حمل الرديف لغة والأعم يرادف» .
(5) لم نعثر عليه في ديوان صفي الدين الحلي، طبعة دار صادر، بيروت.
(6) الإذعان في اللغة الإسراع مع الطاعة. ابن المنظور: لسان العرب، مج 13، ص 172، مادة (ذعن) .