ولما يره كذلك شراحه قال الشارح استعمل الأثمار متعديا بنفسه في مواضع من هذا الكتاب، فلعله ضمنه معنى الإفادة، أو جعله متعديا بنفسه. ولو قيل إن تعديه إلى مفعوله كثر حتى صار كاللازم له لما دل عليه، ولذا يذكر إن لم يكن كذلك لم يبعد إلا تراك إذا قلت أثمرت النخلة علم أنها أثمرت بلحا ونحوه.
م استعمل مدحا بمعنى مخصب رحب الجناب وكان يقال للفضل بن العباس رضي الله عنهما الأخضر قال: [من الرمل] :
وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة في بيت العرب [1]
وذما بمعنى لئيم لا يأكل إلا البقول قال الشاعر: [من الطويل] :
كسا اللّؤم تيما خضرة في جلودها ... فويل لتيم من سرابيلها الخضر.
(ابن المراغة) :
شتم عند العرب، يقولون يابن المراغة. قال أبو تمام في شرح المناقضات [2] : يقولون أنها رذيلة ولدته مراغة الدواب، أو كانت كالمراغة لمن أرادها وقيل المراغة الأتان [3] وقيل هي ردهة وإنه كما يقال يابن بغداد وكما تقول العوام ابن بلد.
(اخرة) :
الرّحل والسّرج ضد قادمتهما ولا يقال مؤخرة كما يقوله عامة المشرق قاله الزبيدي [4] .
(انية) :
جمع إناء وظنه بعضهم مفردا وهو خطأ.
(أشفى) [5] :
الة للأساكفة معروفة قال ابن السكيت الأشفى ما كان للأساقي والمزاود ونحوها والمخصف للنعال كما أنشد العبشمي للدينوريّ في إسكاف: [من البسيط] :
(1) ابن منظور: لسان العرب، مج 4ص 245، مادة (خضر) ، وفيه ينسب في ص 245ل «اللهبي» ، وص 246ل «عتبة بن أبي لهب» .
(2) أبو تمام: نقائض جرير والأخطل، ص 139، وفيه: وقوله يابن المراغة انه ولدته في مراغة دواب، ويقال بل كانت كالمراغة لمن أرادها.
(3) المراغة: الأتان، وقيل: الأتان التي لا تمتنع من الفحول، وبذلك لقّب الأخطل أمّ جرير فسمّاها ابن المراغة أي يتمرغ عليها الرجال. ابن منظور: لسان العرب، مج 8ص 450، مادة (مرغ) .
(4) الزبيدي: لحن العامة، ص 113. وفيه: أهل المشرق يقولون: مؤخرة السرج. ويقال: نظر إليه بمؤخر عنه، ومؤخر كل شيء ضد مقدمه.
(5) الأشفى الة الإسكاف وهي عند بعضهم فعلى مثل ذكرى وحكي عن الخليل إفعل وليس في كلامهم إفعل إلا الأشفى والجمع الأشافي. الفيومي: المصباح المنير، ص 6، مادة (أشفى) .