وقوله [من الكامل] :
وإذا رأيت العبد يهرب ثمّ لم ... يطلب فمولى العبد منه هارب
الجمع أساتير ورد في الشعر القديم معرب جهار [1] . وهو في كلام أهل التفسير والقراء أربعة نفر عاصم وحمزة والكسائي والأعمش بكسر الهمزة كما في الجوهري [2] . وقيل هو في كلامهم كل أربعة من جنس واحد وربع عشر المن، ثم اتسعوا فيه فاستعملوه في كل أربع قال جرير: [من الكامل] :
قرن الفرزدق والبعيث وأمّه ... وأبو الفرزدق، قبّح الإستار [3]
(إسكندر) :
قال أبو العلاء بكسر الهمزة وفتحها. وليس له مثال في كلام العرب وقال التبريزي في شرح قول أبي تمام الطائي: [من البسيط] :
من عهد إسكندر أو قبل ذلك قد ... شابت نواصي اللّيالي وهي لم تشب [4]
المتعارف بين الناس أن الإسكندر بالألف واللام فحذفهما منه وقد فعل ذلك في غير موضع كقوله: ما بين أندلس إلى صنعاء [5] ، وقوله: وجد فرزدق بنوار [6] ، ولم تجر العادة أن يستعمل «الفرزدق» ولا «الأندلس» إلا بالألف واللام، وبعض الناس ينشده: «من عهد إسكندرا» فيثبت في اخره ألفا، وذلك من كلام النبط، لأنهم يزيدون الألف إذا نقلوا الإسم من كلام غيرهم، فيقولون خمرا يريدون الخمر، وعمرا يريدون تسمية عمرو. كأن الذي روى هذه الرواية فرّ من حذف الألف واللام، إذ كان المعروف بين الناس الإسكندر انتهى.
وهذه فائدة غريبة لم أر من صرح بها والإستعمال شاهد إلا أن وجه هذه الألف واللام من جهة العربية خفي.
(امين) :
اسم فعل عربي، وقيل إنه غير عربي لأن فاعيل ليس من أوزانهم كقابيل
(1) چهار في الفارسية العدد أربعة. د. عبد النعيم محمد حسنين: قاموس الفارسية، ص 198.
(2) يقال لكل أربعة إستار. الجواليقي: المعرب، ص 151، الجوهري: الصحاح، ج 2ص 676 677، وفيه: «الإستار بكسر الهمزة في العدد: أربعة والإستار أيضا: وزن أربعة مثاقيل ونصف، والجمع الأساتير» .
(3) جرير: الديوان، ص 159.
(4) أبو تمام: الديوان (بشرح التبريزي) ، مج 1ص 48.
(5) التبريزي: شرح ديوان أبي تمام، مج 1ص 48.
(6) التبريزي: شرح ديوان أبي تمام، مج 1ص 48.