يا ليت حمّاك بي أو كنت حمّاكا ... إنّي أغار عليها حين تغشاكا
حمّاك جمّاشة في طبع عاشقة ... لو لم تكن هكذا ما قبلت فاكا [1]
وقال ابن طاهر: [من المتقارب] :
عجبت لحمّاي إذ أقبلت ... تقبّل شيخا قصير الأمل
فإن كنت مغرمة بالهوى ... فدونك غيري بتلك القبل
قد ينسب العزم إليه تعالى. قال ابن جني في المحتسب: «قرأ جابر فإذا عزمت بضم التاء إذا كان بهدايته» . انتهى وقد ذكر في تفسير قوله تعالى: {مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [2] شيء من هذا. ووقع مثله في شرح مسلم.
(عسله) :
يستعمل بمعنى جعله حلوا، كما ورد في الحديث: «إذا أراد الله بعبد خيرا عسله، قيل يا رسول الله: وما عسله؟ قال يفتح له عمل صالح [3] قرب موته حتى يرضى عنه من حوله» [4] . والعسل الثناء الحسن. قال ابن قتيبة: «عسلت الطعام جعلت فيه العسل فشبه به العمل الصالح» . انتهى. والعسل من الثياب ما لونه بين الحمرة والصفرة. وقوله في القاموس [5] : «عسل اليهود علامتهم أظنه هذا، وعسل النائم بمعنى هوّم كأنه من العسلان وهو الاهتزاز» ، كما في قول الحاجبي: [من الكامل] :
يرنو فيحلو للمتيّم لحظه ... إذ ذاك لحظ بالنّعاس معسّل
(عنم) :
هي الأسروع، وهو دود بيض حمر الرؤس شبه بها الأصابع لنعومتها وبياضها، ويقال: بل العنم شجر لين الأغصان، ويدل عليه قول الشريف الرضي: [من البسيط] :
وألمستني وقد جدّ الوداع بنا ... كفّا تشير بقضبان من العنم [6]
(1) علي بن الجهم: الديوان، ص 168، وقد ورد صدر البيت الثاني فيه بشيء من التحريف.
(2) سورة ال عمران، الاية 186.
(3) في النهاية: «يفتح له عملا صالحا بين يدي موته» . ينظر، ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 3ص 237.
(4) ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 3ص 237.
(5) في القاموس: «وعسل فلانا طيّب الثناء عليه» . ينظر، الفيروزابادي: القاموس المحيط، مج 4ص 16، مادة (العسل) .
(6) الشريف الرضي: الديوان، مج 2ص 242.