بمعنى أخلاق، جمع شيمة. وأما جمع شيميا وهو ما يدور في الماء فلا نعلم لمفرده وجمعه أصلا في اللغة. وعربية در دور ودوّامة كما حكاه المبرد في الكامل [1] لأنها تدوم في محلها قال القيراطي: [من البسيط] :
لنيل مصر كمال في زيادته ... وفضله غير مخفي ومكتتم
إذا بدت لك من تيّاره شيم ... رأيته طيّب الأوصاف والشيم
(شعريّة) :
بفتح الشين وسكون العين نسبة إلى الشعر، غشاء أسود رقيق يكون على وجه النساء، والأرمد وأصله أنه ينسج من الشعر ثم يطلق على كل ما شابهه وهي مولدة قال: [من السريع] :
غطّي على عينيه شعريّة ... تسعّر في القلب لهيب الغرام
كأنّه البدر بدا نصفه ... ونصفه الاخر تحت الغمام
وقال اخر: [من السريع] :
لا تحسبوا شعريّة أصبحت ... من رمد في وجهها مرسله
وإنّما وجنتها كعبة ... أستارها من فوقها مسبله
وللسراج الوراق: [من المنسرح] :
شعريّتي مذ رمدت قد حجبت ... طرفي عنكم فصرت محبوسا
الحمد لله زادني شرفا ... كنت سراجا فصرت فانوسا
(شخّصه) :
مشددا وعيّنه بمعنى جعله معلوما بعينه وشخصه لم يذكره أهل اللغة إلا أن الزمخشري استعمله في مقاماته [2] ، وقال: سمعت مشخصه بمعنى معينه.
(شرب) :
يقال فلان يشرب الراح بالنضار أي يكتم الأسرار، وضده يشرب بالزجاج قال: [من الخفيف] :
إن تعاشر من الرّجال فعاشر ... حافظا للصّديق غير مداجي
يشرب الرّاح في النّضار ولا ... يشرب ماء مروّقا في الزّجاج
(1) المبرد: الكامل، ج 1ص 143، وج 3ص 1171حاشية (7) .
(2) الزمخشري: أساس البلاغة، ص 323، مادة (شخص) ، قال: شخّص الشيء إذا عيّنه، وشيء مشخّص