فبينا نسوس النّاس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف [1]
سقيفة بين حائطين تحتها طريق. وقال الأصمعي هو ساباط كسرى.
ومنه المثل أفرغ من حجام ساباط [2] لأنه حجم كسرى مرّة فأغناه. وهو بالفارسية بلاس اباد، وبلاس اسم أخي قباذ عم أنوشروان. فهو معرب كذا في القاموس [3] . وخطىء فيه وقيل إنما هو معرب شاه اباد وشاه بمعنى عظيم مطلقا ومنه شاه راه وشاه دانه ولذا خص بالسلطان واباد بمعنى معمور أي ما عمره السلطان انتهى.
(سيوم) :
بمعنى أمان بالحبشية. قال النجاشي للمهاجرين إنكم سيوم أي امنون كذا في الفائق [4] .
(سمرقند) :
مدينة [5] معرب شمركند، وشمر ملك من ملوك اليمن خربها وحفرها، وكند بمعنى الحفر. وقال ابن خلكان [6] ليس كذلك بل شمر اسم جارية للإسكندر مرضت فوصف لها طبيب هواء هذه الأرض، وكند بالتركية بمعنى مدينة وليس فارسيا. والأول قول ابن قتيبة [7] .
(سمند) :
معرب بمعنى فرس. كذا في القاموس [8] ، وردّ بأنه فرس له لون مخصوص إذ يقال أشب سمند، ولا يرد لأن مراده أنه بعد التعريب بمعنى مطلق الفرس.
(سرم) :
ويقال صرم بمعنى الدّبر، لغة مولدة. وإنما معناه الهجر والقطع حتى تحاشى بعضهم عن استعمالها لإبهامها ذلك. قال ابن حجاج: [من الوافر] :
لها في سرمها بعر صغار
(1) المرزوقي: شرح ديوان الحماسة، مج 2ج 3ص 1203، وفيه ينسب البيت إلى حرقة بنت النعمان، وقد ورد «بينا» بدل «فبينا» و «منهم» بدل «فيهم» .
(2) حمزة بن الحسن الأصفهاني: سوائر الأمثال على أفعل، ص 292.
(3) الفيروزابادي: القاموس المحيط، مج 2ص 362، مادة (سبط) .
(4) الزمخشري: الفائق في غريب الحديث، ج 2ص 174، وفيه: «إن أصحابه (ص) لما هاجروا إلى أرض الحبشة قال لهم النجّاشي: امكثوا فإنكم سيوم» .
(5) ياقوت الحموي: معجم البلدان، مج 3ص 247246.
(6) ابن خلكان: وفيات الأعيان، مج 4ص 49.
(7) ابن قتيبة: المعارف، ص 629، وفيه: شمركند أي شمر أخربها.
(8) الفيروزابادي: القاموس المحيط، مج 1ص 303، مادة (سمد) .
شفاء الغليل / م 12