يستعمل على معنيين: أحدهما يراد به استواء قصبة الأنف وإشراف في أرنبته، والاخر أن يستعمل بمعنى العزّة والنّخوة، يقال: أشمّ بأنفه إذا تكبر. وأصل ذلك أن الناقة تعطف على البوّ فربما رئمته وشمته ودرت عليه فانتفع بلبنها، وربما شعرت الناقة بأن تلك خديعة تخدع بها لينال لبنها فأشمت بأنفها ولم تر أمه فضرب الرئمان مثلا للذل، والإشمام مثلا لعزة النفس. وقد أوضح أبو تمام هذا بقوله: [من البسيط] :
تشمّ بوّ الصّغار الأنف ذا الشّمم [1]
كذا في شرح السقط [2] للبطليوسي.
(شهيد) :
بكسر الشين في لسان العوام قال في التهذيب [3] قال الليث لغة تميم شهيد بكسر الشين يكسرون فعيل في كل شيء كان ثانيه حرف حلق. وكذلك سفلى مضر يقولون فعيل وهي لغة شنعاء والعالية النصب.
(شجّة عبد الحميد) :
مثل لمستهجن يزيد به صاحبه حسنا، وهو عبد الحميد بن عبد الله بن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان من أجمل أهل زمانه فأصابته شجة فزادته حسنا. قاله في ربيع الأبرار.
(شاهسبرم) :
ويقال شاهسفرم، وهو نوع من الريحان يقال له الريحان السلطاني.
وهذا من المعرب لأن سبرغم معناه بالفارسية الريحان. ويقولون فيه أيضا سبرم ويقولون للكبير شاهسبرم وشاه سبرغم والباء الفارسية تبدل فاء لقربها منها وقيد ذكره في القاموس [4] . وهو في ما عرب قديما لوقوعه في شعر الأعشى [5] وغيره.
(شيب) :
بالكسر السّوط، وغلطت فيه العامة ففتحته. وفي أمثالهم: «عاقبني الدهر بشيبين» . قال ابن الوردي: [من السريع] :
(1) أبو تمام: الديوان، ص 168، وصدره:
من الردينيّة اللاتي إذا عسلت
(2) لم يثبته البطليوسي في شرح سقط الزند.
(3) الأزهري: تهذيب اللغة، ج 6ص 72، مادة (شهد) .
(4) الفيروزابادي: القاموس المحيط، مج 4ص 137، مادة (شهم) .
(5) كما في قوله: [من الطويل] :
وشاهسفرم والياسمين ونرجس ... يصبّحنا في كلّ دجن تغيّما
الأعشى: الديوان (شرح محمد محمد حسين) ، ص 343.