قولك مجن الشيء يمجن مجونا إذا صلب وغلظ، ومنه سميت الخشبة التي يدق عليها القصار ميجنة. وأصلها البقعة تكون غليظة في الوادي، وناقة وجناء صلبة شديدة. وقيل غليظة الوجنات. والمجون كلمة مولدة لا تعرفها العرب وإنما تعرف أصلها الذي ذكرناه انتهى.
بالياء في اخره بمعنى العيون. قال الصقلي في التثقيف [1] : «الصواب همزه» . وفيه نظر.
(المعاظلة) :
عند الأدباء التعقيد، من عاظل الجواب ركّب بعضه بعضا. وقال قدامة: هي فاحشة الاستعارة.
(مريسيّ) :
ريح معروفة عند أهل مصر [2] . وقال بشر بن غياث المعتزلي المريسيّ بفتح الميم وكسر الراء وسكون الياء التحتية والسين المهملة والياء المشدّدة كاسم هذه الريح نسبة إلى مريس قرية بأرض مصر. ومريس جنس من السودان من بلاد النوبة وتأتيهم في الشتاء ريح من ناحية الجنوب يسمونها المريسي لإتيانها من تلك الجهة. وقيل: إن بشر المرّيسي نسبة إلى درب المرّيسي ببغداد لأنه سكنه. وقيل: المريسي خبز وسمن تسميه أهل مصر البسيس. كذا في طبقات الحنفية.
(متن) :
متنا الظهر مكتنفا الصلب عن يمين وشمال، ويطلق على الظهر بجملته كما في قول الشاعر: [من البسيط] :
كالسّيف عرّي متناه عن الخلل
وهو معنى شائع أيضا، والمقصود هنا بيان ما استعمله المولدون في الكتاب الأصل الذي لكتب أصول المسائل، ويقابله الشرح. وهذا لم يرد عن العرب وإنما هو مما نقله العرف تشبيها له بالظهر في القوّة والإعتماد.
(1) الصقلي: تثقيف اللسان وتلقيح البنان، ص 87، وفيه: «يقولون: ظهرت مساويه، والصواب:
مساوئه بالهمز».
(2) ينظر، السمعاني: الأنساب، ج 5ص 267، جاء فيه: «هذه النسبة إلى مريس وهي قرية بمصر وإليها ينسب بشر المريسي» .