«مفعول يكون إسما كمعقول بمعنى العقل ومحصول بمعنى الحاصل وهو البقية» انتهى.
قلت: أو مفعول للنسبة كفاعل بمعنى كما في قوله تعالى: {حِجََابًا مَسْتُورًا} [1] فإنه بمعنى ساتر على أحد الوجوه، وقالوا: «رجل مرطوب أي ذو رطوبة ومكان مهول أي ذو هول وجارية مغنوجة، ولا يقال هلت المكان ولا غنجت الجارية» . قاله أبو حيان [2] .
بمعنى ساقطة ليس بخطأ. وفي البخاري [3] : «مر بتمرة مسقوطة» .
قال الشراح: القياس ساقطة لكنه قد يجعل اللازم متعدّيا بتأويل، وقد يقال سقط جاء متعدّيا بدليل سقط في أيديهم.
(ملائكة الأرض) :
هم أهل العراق للطافتهم. قال الشاعر: [من المتقارب] :
ملائكة الأرض أهل العراق ... وأهل الشام شياطينها
وكان الزجاج يقول: «بغداد حاضرة الدنيا وما عداها بادية» . قاله الحمدوني.
(ماهية) :
بمعنى الحقيقة، نسبة إلى ما هو مولدة لم تسمع.
(مينا) :
بالمد والقصر: مرسى السفن مشتق من الوناء وهو الفتور لسكونها فيه.
ويقال لها حبس بكسر الحاء وسكون الباء الموحدة والسين، ومصنع ومصنعة، وفرضة كما في الزبيدي [4] . وقولهم مينة خطأ كما صرّح به.
(مركاز) :
براء مهملة وكاف وزاي معجمة النقانق بلغة أهل المغرب، وهي مولدة غير عربية. نقله الزيتوني. قال الشاعر: [من السريع] :
لا اكل المركاز دهري ولو ... تقطفه كفّي بروض الجنان
لأنّه يشبه في ما يرى ... أصابع المصلوب بعد الثّمان
(1) سورة الإسراء، الاية 45، وقد أوضحه ابن النحاس، قال: «قال الأخفش: «مستورا» أي ساترا ومفعول يكون بمعنى فاعل كما يقال: مشؤوم وميمون أي شاتم ويا من لأن الحجاب هو الذي يستر، وقال غيره الحجاب مستور على الحقيقة لأنه شيء مغطّى عنهم». يراجع، ابن النحاس:
إعراب القران، ج 2ص 426.
(2) أبو حيان: تفسير البحر المحيط، ج 6ص 4241.
(3) ينظر، المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، ج 2ص 477، وفيه إحالات إلى موضع الحديث. جاء فيه: «مرّ النبي (ص) بتمرة مسقطة» .
(4) الزبيدي: لحن العامة، ص 46، وفيه: «ويقال للمينا أيضا: «حبس ومقصر ومصنع ومصنعة» .