فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 412

والصواب طوبى لك». قال تعالى: {طُوبى ََ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} [1] : قلت وقد وقع في حديث الجامع الكبير طوباك بمعنى طوبى لك، فإذا صح فلا عبرة بهذا، وهو ما رواه الديلمي لما مات عثمان بن مظعون قال النبي صلى الله عليه وسلم: «طوباك يا عثمان لم تلبس الدنيا ولم تلبسك» . والقياس لا يأباه: وفي عبث الوليد لأبي العلاء المعري: «العامة تقول طوباك وطوبي فلان وهو مولد والقياس يطلق مثله وينبغي أن يكون مبتدأ محذوف الخبر أي طوباك موجودة أو مفعولا بتقدير أي اشكر طوباك أي طوبى عيشك» انتهى.

(طبق):

م وقولهم هذا على طبقه أي على قدره. قالوا حق المعنى أن يكون الإسم له طبقا: قال ابن هلال [2] في كتاب الصناعتين [3] : أن يكون الاسم طبقا للفظ بقدر المعنى غير زائد عليه ولا ناقص عنه، وكأن ذلك من قول امرىء القيس.

طبق الأرض تجري وتدر [4]

أي هي على الأرض كالطبق على الإناء انتهى.

(طسّة الظّفر) :

جمعه طساس: قال القالي في أماليه حدثني أبو المياس الراوية عن بعض شيوخه قال: «كانت وليمة في قريش تولى أمرها فقاش الفقعسيّ فأجلس عمارة الكلبيّ فوق هشام بن عبد الملك فأحفظه ذلك والى على نفسه أنه متى أفضت إليه الخلافة عاقبه. فلما جلس في الخلافة أمر أن يؤتى به وتقلع أضراسه وأظفار يديه فلما فعل به ذلك قال: [من مجزوء الرمل] :

عذّبوني بعذاب ... قلعوا جوهر راسي

ثمّ زادوني عذابا ... نزعوا عنّي طساسي

قال لي أبو المياس الطّساس: الأظفار، ولم نجد أحدا من مشايخنا يعرفه وأخبرني رجل. من أهل اليمن أنه يقال عندنا طسّه إذا تناوله بأطراف أصابعه انتهى [5] . والتعبير عن الأسنان بجوهر الرأس من بدائعه.

(1) سورة الرعد، الاية 29.

(2) والصواب «أبو هلال» صاحب كتاب الصناعتين.

(3) أبو هلال العسكري: كتاب الصناعتين، ص 199.

(4) لم نعثر عليه في الديوان، طبعة دار صادر، بيروت.

(5) القالي: الأمالي، مج 1، ج 1ص 56، وفيه «مقّاس الفقعسي» بدل «فقاش الفقعسي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت