فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 412

ناديت لأجل كثر ما تطلقه ... تحفّى فتقط فهي، تفني أبدا

(حجّ):

معلوم. وكل حج أكبر لأن الحج الأصغر هو العمرة. وقول الناس إذا صادفت الوقفة يوم الجمعة إن هذا هو الحج الأكبر لا أصل له. وما وقع في تفسير ابن الخازن [1] في قوله تعالى: {يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} [2] إنه ما كانت وقفته يوم الجمعة. صرحوا بأنه لا أصل له وإن كان أزيد ثوابا. وقد روى أن وقفة الجمعة تعدل سبعين حجة. وفي أحكام القران للإمام الجصاص يوم الحج الأكبر هو يوم عرفة. وقيل يوم النّحر، والأصغر العمرة. وروي عن ابن سيرين أنه إنما قيل يوم الحج الأكبر لأنه اجتمع فيه في ذلك العام أعياد الملل وقد غلط فيه انتهى. وفيه إشارة لما مر لأن الجمعة عيد المؤمنين.

(حشم) :

الحشمة الغضب عند الأصمعي وغيره. ويكون بمعنى الاستحياء أيضا وأنكره ابن قتيبة، ويدل عليه قول عنترة: [من الكامل] :

وأرى مغانم لو أشاء حويتها ... فيصدّني عنها كثير تحشّمي [3]

وعليه قول المتنبي: [من البسيط] :

ضيف ألمّ برأسي غير محتشم [4]

وسمى العيال والاتباع حشما وجمعه أحشام لأنه يغضب لهم انتهى. من مقتضب [5] ابن السيد.

(حياض) :

جمع حوض، وحياض الموت والمنية استعارة منهم قال: [من البسيط] :

(1) وقد نقل الإمام القرطبي جملة الاراء، ينظر.

القرطبي: الجامع لأحكام القران، مج 4، ج 8ص 4645.

(2) سورة التوبة، الاية 3.

(3) عنترة: الديوان (شرح د. يوسف عيد، دار الجيل، بيروت، ط 1، 1413هـ 1992م) ، ص 237، وفيه ورد «فأرى» بدل «وأرى» .

(4) وعجزه:

والسّيف أحسن فعلا منه باللّمم

المتنبي: الديوان (شرح العكبري) ، ج 4ص 34.

(5) ابن السيد: الإقتضاب في شرح أدب الكتاب، ص 109108، قال ابن السيد معلقا على بيت عنترة: «فيكون معنى قول عنترة: فيصدني عنها كثير تحشمي أي أن أنفتي وحميتي من أن يتعلق بي عار وخلق أسبّ به يمنعني من أخذ ما لا يجب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت