فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 412

فاستحمقه، ثم حكاه لاخر فقال: عافاك الله ما منا إلا من ينكح بغلة فاستغربه ففسر له.

وفي بني ثعلب رأس البغل رئيس معروف. وإذا عظمت المرأة قالوا ما هي إلا بغلة، وما رأس فلان إلا رأس بغل، والمثل السائر: «كأنه جاء برأس الخاقان» «ورأس جالوت» «ورأس الفاعوس» [1] . ويلقب العظيم الرأس برأس البغل. والبغل لا ينتج والبغلة قد تلقح ولكن يأتي نتاجها خداجا لا يعيش قال العكلّي: [من الرجز] :

قد يلقح البغلة غير البغل ... لكنّها تعجل قبل المهل

إلى هنا كلامه. وقوله في القاموس [2] في مادة [ت ل ا] : وتلأ اشترى تلوا لولد البغل كما في النسخ الصحيحة مما خفى، فإن أراد هذا الأمر النادر الذي نقله الجاحظ فنادر بارد.

(بنكام):

بالباء الموحدة المفتوحة والنون الساكنة وكاف وميم بينهما ألف، لفظ يوناني ما يقدر به الساعة النجومية من الرمل. وهو معرب عربه أهل التوقيت وأرباب الأوضاع، ووقع في شعر المحدثين في تشبيه الخصر: [من السريع] :

وخضره شدّ بمنكام

وتقلبه العامة فتقول منكاب وهو غلط.

(برّا) :

في قولهم: جئت برا، وقال الزبيدي في كتاب لحن العوام [3] الصواب من برّ. والبرّ خلاف الكاذب وهو أيضا ضد البحر والبرّية منسوبة إلى البرّ، والجمع براري انتهى وكذا قال الأزهري [4] هو كلام المولدين قال في الدر المصون وفيه نظر لقول سلمان الفارسي رضي الله عنه لكل امرىء جوّاني وبرّاني أي باطن وظاهر وهو مجاز انتهى.

(بداية) :

قال النووي وغيره هي لحن والصواب بداءة بضم الباء وكسرها والهمز قلت قال ابن جني في سر الصناعة [5] العرب أبدلوا الهمزة لغير علة طلبا للتخفيف وذلك قولهم في قرأت قريت وفي بدأت بديت وفي توضأت توضيت وعليه قوله زهير: [من الطويل] :

(1) الجاحظ: كتاب البغال (ضمن رسائل الجاحظ) ، ج 2ص 283282.

(2) الفيروزابادي: القاموس المحيط، مج 4ص 307، مادة (تلا) .

(3) الزبيدي: لحن العامة، ص 77.

(4) الأزهري: تهذيب اللغة، ج 15ص 267، مادة (براء) .

(5) ابن جني: سر صناعة الأعراب، ج 2ص 739.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت