يقال زاء بالمد وزاي باليا وزي بالكسر والتشديد قاله في النّشر [1] . والعامة تقول زين بالنون ووقع في لحون المولدين.
(زنديق) :
ليس من كلام العرب، إنما تقول العرب رجل زندق وزندقي أي شديد البخل. وإذا أرادوا ما تقول له العامة ملحد قالوا: دهري. وإذا أرادوا المسنّ قالوا دهري بالضم للفرق بينهما والهاء في زنادقة وفرازنة عوض عن الياء عند سيبويه. قال أبو حاتم هو فارسي معرب زنده كرد، أي عمل الحياة لأنه يقول ببقاء الدهر ودوامه. وقال الرياشي: هو مأخوذ من قولهم رجل زندقى أي نظار في الأمور. وقال غيره معرب زنداي الحياة [2] . وقيل معرب زندي أي متدين بكتاب يقال له زند، ادّعى المجوس أنه كتاب زرادشت، ثم استعمل في العرف لمبطن الكفر، وهم أصحاب مزدك الذي ظهر في أيام قباذ بن فيرزو. وقال الجوهري [3] الزّنادقة الثّنويّة وتزندق الرجل والإسم الزّندقة.
وفي القاموس [4] هو معرب زن دين، وقيل هو وهم والصواب معرب زنده. وفي المغرب [5] : هو من لا يؤمن بالوحدانية والآخرة. وعن ثعلب هو والملحد الدهري. وعن ابن دريد [6] هو القائل بدوام الدهر. معرب زنده كتاب لمزدك. وخطأ بعضهم من قال إنه معرب زندي لأن الياء لمطلق النسبة والهاء لنسبة مخصوصة مثل بنجه وبنفشه وليس بشيء ولعبد الوهاب البغدادي: [من البسيط] :
(1) ابن الجزري: النشر في القراات العشر، ج 1ص 201.
(2) الجواليقي: المعرب، ص 343.
(3) الجوهري: الصحاح، ج 4ص 1489، مادة (زندق) ، وفيه: «الزنديق من الثّنويّة، وهو معرّب، والجمع الزنادقة، والهاء عوض من الياء المحذوفة، وأصله الزناديق» .
(4) الفيروزابادي: القاموس المحيط، مج 3ص 245، مادة (زندق) .
(5) المطرزي: كتاب المغرّب، ص 211، وفيه جاء قوله: وزندقته أنه لا يؤمن بالاخرة ووحدانية الخالق.
(6) ابن دريد: جمهرة اللغة، ج 3ص 504، مادة (زنديق) ، وفيه: الزنديق فارسي معرب كأن أصله عنده زنده گراي.