فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 412

منسوب إلى معقل بن يسار بن عبد الله المزني، وهو نهر بالبصرة. ذكر الواقدي أن سيدنا عمر أمر أبا موسى الأشعري رضي الله عنهما بحفر نهر بالبصرة فأجراه على يد معقل فنسب إليه، وتوفي معقل بالبصرة في ولاية عبيد الله بن زياد البصرة لمعاوية قاله ياقوت [1] .

(نود):

في المثل: «أمرع من نود وأجدب من برهوت» ، وبرهوت واد بحضر موت ونود جبل لما أهبط الله ادم عليه الصلاة والسلام إلى الأرض، نزل عليه. وهو أخصب جبل في الأرض. ولما مات دفن بمغارة فيه فكانت بنو شيث تعظم قبره فجعل رجل من ولد قابيل مثالا حاكى به ودّا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا وكانوا قوما صالحين. ثم فشا ذلك حتى عبدت، وكان ذلك أوّل عبادة الأصنام وسببها.

(النّد) :

مصنوع وهو العود المطرّى بالمسك والعنبر والبان. قاله الزمخشري في ربيع الأبرار.

(نبح الكلب القمر) :

قال ابن السيد في شرح سقط الزند [2] ، في شرح قول المعرّي: [من المتقارب] :

تعاطوا مكاني وقد فتّهم ... فما أدركوا غير لمح البصر

وقد نبحوني فما هجتهم ... كما نبح الكلب ضوء القمر

«هو مثل تعاوره الناس قديما وحديثا، ويرون معناه أن الكلب إذا أصابه ألم البرد، ورأى ضوء القمر توهّم أنه يدفىء كما تدفىء الشمس، فإذا رقد فيه لم يجد دفاء فينبح كأنه يضجر منه، ويغضب على القمر كما ينبح نحو السحاب إذا ضجر من كثرة مطره» . قال الأفوه: [من الطويل] :

فباتت كلاب الحيّ تنبح مزنه ... وأضحت بنات الماء فيه تمعّج [3]

وقد ذكر قوم في نباح الكلب نحو القمر أمرا مستظرفا، ذكروا معنى قول العرب:

«أجوع من كلبة حومل» [4] ، إن حومل هذه كانت امرأة تجوّع كلبتها وإن كلبتها نظرت إلى القمر قد طلع فنبحت تتوهمه رغيفا أو شيئا يؤكل. وهذا لا يصح له معنى. والقول الأول أولى انتهى. وهذا كعنز أشعب التي ظنت قوس قزح علفا أخضر فرمت نفسها له فماتت.

(1) ياقوت الحموي: معجم البلدان، مج 5ص 322.

(2) ابن السيد: شروح سقط الزند، ق 2، ص 649، وتمام القول: «إذا كثر مطره ضجرا لما يصيبه من الضرر بكثرة المطر» .

(3) الأفوه الأوديّ: الديوان (ضمن الطرائف الأدبية) ، ص 9، وفيه ورد «ينبحن» بدل «تنبح» .

(4) حمزة بن الحسن الأصفهاني: سوائر الأمثال على أفعل، ص 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت