بمعنى أي شيء خفف منه نص عليه ابن السّيد في شرح أدب الكاتب [1] .
وصرحوا بأنه سمع من العرب وقال بعض الأئمة: جنبونا أيش فذهب إلى أنها مولدة. وقول الشريف في حواشي الرضى أنها كلمة مستعملة بمعنى أي شيء وليست مخففة منها ليس بشيء. ووقع في شعر قديم أنشدوه في السير: [من الرجز] :
من ال قحطان وال أيش
قال السهيلي في شرحه [2] : الأيش يحتمل أنه قبيلة من الجن ينسبون إلى أيش ومعناه مدح يقولون: فلان ايش وابن ايش ومعناه شيء عظيم. وايش في معنى أي شيء كما يقال ويلمّه [3] في معنى ويل لأمة على الحذف لكثرة الاستعمال انتهى.
(أوميت) :
ناقصا بمعنى أومأت في الصحاح [4] أو مأت إليه أشرت ولا تقل أو ميت أقول الصحيح إنه لغة مسموعة قال: [من الكامل] :
أومى إلى الكوماء هذا طارق ... نحرتني الأعداء إن لم تنحر
وقال الليلي [5] في شرح الفصيح: أو مأت إليه أشرت بيد أو حاجب مهموز. قال ابن درستويه والعامة تقول أوميت. وحكى ابن قتيبة [6] في الأدب أوميت. وعن ابن خالويه وميت وحكاه يونس في نوادره.
(أوراه) :
بمعنى أراه عامية لكن قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى: {سَأُرِيكُمْ دََارَ الْفََاسِقِينَ} [7] قرأ الحسن سأوريكم وهي لغة فاشية بالحجاز يقال أورني كذا وأوريته.
ووجهه أن يكون من أوريت الزند [8] أي بيّنه لي وميّزه فتأمله.
(1) ابن السيد البطليوسي: الاقتضاب في شرح أدب الكتاب، ص 365.
(2) السهيلي: الروض الأنف، ج 1ص. 241
(3) الحذف لكثرة الاستعمال كثير في كلامهم، كقولهم: «أيش» في أيّ شيء و «ويلمّه» في ويل أمه، قال الهذلي: [من البسيط] :
ويلمه رجلا تأبي به غبنا ... إذا تجرّد، لا خال ولا بخل
يراجع، ابن الأنباري: الإنصاف في مسائل الخلاف، ج 2ص 809.
(4) الجوهري: الصحاح، ج 1ص 82، مادة (ومأ) .
(5) والصواب اللبلي، وهو شهاب الدين أبو جعفر أحمد بن يوسف الفهري اللبلي النحوي المتوفّى بتونس سنة 691، وله شرحان منهما تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح ينظر، حاجي خليفة: كشف الظنون، مج 2ص 1273.
(6) أوميت: لغة في أومأت، عن ابن قتيبة. الفراء: أومى يومي وومي يمي مثل أوحى ووحي. ينظر، ابن منظور: لسان العرب، مج 15، ص 415، مادة (ومى) .
(7) سورة الأعراف، الاية 145.
(8) الزمخشري: الكشاف، ج 2ص 117.