فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 412

زال، وقيل الخفاء المطمئن من الأرض، والبراح المرتفع الظاهر، أي صار الخفاء براحا.

والمعنى انكشف المستور. ويقال برح بفتح الراء بمعنى ظهر الأمر الخفي، كأنه صار في براح الأرض وأول من قاله شق الكاهن وقال الشاعر: [من الكامل] :

برح الخفاء فبحت بالكتمان ... وشكوت ما ألقي من الأحزان

(بضعة وثلاثون):

ونحوه استعمال فصيح صحيح ورد في الحديث الصحيح [1] .

وقال الجوهري [2] إذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع لا تقول بضع وعشرون قال الكرماني وهو خطأ منه فإن أفصح الفصحاء وهو النبي صلى الله عليه وسلم تكلم به. والأمر كما قاله ولا عبرة بكلام أبي حيان هنا.

(بأبأ بفلان) :

إذا قال له بأبي أنت قال، بأن يبأبأن وأن يفدّين، أصله أفديك ولهذا قالوا لهذه الباء باء التفدية فحذف لدلالة المعنى وكثرة الاستعمال. وفيه لغات بأبي أنت على الأصل وبيبي بإبدال الهمزة ياء، وبيبا. قال الفراء توهموا أنه اسم واحد فجعل اخره بمنزلة سكرى وغضبى وصلى قال أبو بكر وقول العامة بيبا بتسكين الياء خطأ بالإجماع

قال الطيبي ويقولون: بي فلان ويجوز فيه الرفع والنصب، فإن قدر المفدي رفع أو أفدى نصب انتهى.

(بنت النارين) :

يقال للمرقة المسخنة قاله في ربيع الأبرار، والعجم تقول لمثله ذو البخارين.

(بقل وجه الغلام) :

بالتخفيف إذا نبت شعره. ولا تقل بقّل بالتشديد. كذا في أدب الكاتب [3] ومما أخطأ فيه القيراطي قوله: [من الرجز] :

أهواء مخضرّ العذار مبقلا ... جسمي غدا بالسّقم فيه مخللا

[4] منتزه بمصر قال أمية بن الصلت: [من الكامل] :

(1) منه الحديث: «صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة» . ابن ماجة: سنن ابن ماجة، كتاب المساجد والجماعات، باب فضل الصلاة في جماعة.

(2) ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 1ص 134.

(3) ابن قتيبة: أدب الكاتب، ص 294، قال فيه: «وتقول: قد بقل وجه الغلام بالتخفيف، ولا يقال بقّل» .

(4) في معجم البلدان ضبطت «بريم» ، قال الأصمعي: لبني عامر بن ربيعة بنجد بريم و «بريم» :

واد بالحجاز قرب مكة، وقيل بريم بالفتح أيضا. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان، مج 1 ص 407.

شفاء الغليل / م 7

لله يوم بالبريم قطعته ... بمسرّة دارت به أفلاكه (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت