فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 412

(صلى):

في شرح الألفية للأبناسي: التصلية الأحراق بالنار ولا يكون من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما توهم. وسئل علم الدين الكناني المالكي: هل يقال في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تصلية؟ فقال: لم تفه به العرب، ومن زعم ذلك فليس بمصيب. وصرح به في القاموس [1] . قلت هذا مما اشتهر وليس كذلك لأنه مصدر قياسي وقد سمع من العرب كما نقله الزوزني في مصادره، وإنما تركه بعض أهل اللغة على عادتهم في ترك المصادر القياسية وهو الذي غر صاحب القاموس ومن تبعه. ويقال هو يصلي ويزكي أي يلوط ويقامر وهو معنى لغوي صحيح.

(صدق) :

واستعمله أهل المعقول بمعنى الحمل، ويتعدى بعلى، يقال: الحيوان يصدق على الإنسان. وبمعنى التحقق. ويتعدى بفي يقال: هذه القضية تصدق في نفس الأمر أي تتحقق. وأصل معناه مطابقة الحكم للواقع.

(صابوره) :

ما تقل به السفن لأنه يصبر فيها أي يحبس، أو لأنها تصبر به. وقولهم سابوره بالسين خطأ. قاله الزبيدي [2] والناس تقوله اليوم صفرة وهو خطأ فاحش.

(صداع) :

ذكره مع الرأس صحيح. قال الهذلي: [من مجزوء الوافر] :

ذكرت أخي فعاودني ... صداع الرّأس والوصب

قال ابن هلال ذكر الرأس مع الصداع فضل. قلت إلا أن يكون المقام مقام الأطناب.

(صدر) :

الصدر هو الرجوع من ورد الماء ضد الورد. والإيراد والإصدار يجعلان كناية عن تدبير الأمور لأنهم كانوا أهل سفر جلّ أمرهم ذلك فكنوا به عن جميع أمورهم.

وقال معاوية طرقتني أخبار ليس فيها إيراد وإصدار. قال الشاعر: [من الخفيف] :

ما أمسّ الزّمان حاجا إلى من ... يتوالى الإيراد والإصدارا

أي يتصرف في الأمور بصائب رأيه، ولما كان الصدر مستلزما للورد اكتفوا به في قولهم: «لا يصدر إلّا عن رأيه» ، أي لا يتصرف إلا تصرفا ناشئا عن رأيه واذنه، ومن لم يفهمه استشكل هذه العبارة حيث وقعت في عبارات المصنفين من ضيق العطن.

(1) الفيروزابادي: القاموس المحيط، مج 4ص 353352، مادة (صلى) .

(2) الزبيدي: لحن العامة، ص 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت