فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 412

بقوم تقرض شفاههم كلما قرضت وفت» انتهى. وخالفه فيه بعضهم كصاحب القاموس [1] .

(ودي):

بالدال المهملة: سال، ومنه الوادي. وودى الذكر وهو بالمعجمة تصحيف قاله التبريزي.

(وقع الحافر على الحافر) :

عبارة عن التّوارد. وقال ابن الفارض رحمه الله تعالى لرجل سرق قصيدة لما أنشدت له قال: «هذا من وقع الحافر على الحافر، فقال الشيخ وقع الحافر على الحافر من الأول إلى الاخر» . ولبعضهم في هجوه: [من الكامل] :

هذا حمار فاره في فنّه ... ولكم له في النّظم وقعة حافر

(ويه) :

في سيبويه ونحوه علامة تصغير. قال في ربيع الأبرار: «إذا سمي أهل البصيرة إنسانا بفيل وصغروه قالوا فيلويه كما يجعلون عمرا عمرويه وحمدا حمدويه» انتهى.

قال ابن حجر حدثت بما اخره ويه بعد الثلثمائة ولما كرهوه ضموا ما قبل الواو حذرا من لفظ «ويه» .

(وهم) :

قال ابن السيد في المقتضب [2] : وهمت توهم وهما بحركة الهاء مثل توجل وجلا إذا غلطت، فإذا أردت شيئا ذهب وهمه إلى غيره قلت: وهمت تهم. وهما مثل وزنت تزن وزنا انتهى. فاعرف الفرق بينهما.

(وصف) :

(م) ويقال للثوب الرقيق يصف ما تحته. وهو من بليغ الكلام، كأنه لما لم يحجبه ويستره قد وصفه. وفي الحديث [3] أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى دحية الكلبي قبطية وقال تختمر بها صاحبتك فلما ولى دعاه فقال مرها تجعل تحتها شيئا لئلا تصف». وأما قوله:

«تصف ألسنتكم الكذب» [4] فالمعنى أنهم يكذبون. وهو من بديع الكلام، جعل قولهم

(1) الفيروزابادي: القاموس المحيط، مج 4ص 401400، مادة (وفى) .

(2) لم ينقله ابن السيد في الاقتضاب، وأثبته ابن قتيبة في أدب الكاتب، قال: «وأوهم الرّجل في كتابه وكلامه يوهم إيهاما» إذا سقط منه شيئا، و «وهم يوهم وهما» إذا غلط، و «وهم إلى الشيء يهم وهما» إذا ذهب وهمه إليه. يراجع، ابن قتيبة: أدب الكاتب، ص 277.

(3) ينظر، المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، ج 7ص 217، وورد فيه نقلا عن سنن أبي داود: «وامر امرأتك تجعل تحته ثوبا لا يصفها» .

(4) سورة النحل، الاية 116، والاية بتمامها: {وَلََا تَقُولُوا لِمََا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هََذََا حَلََالٌ وَهََذََا حَرََامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللََّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللََّهِ الْكَذِبَ لََا يُفْلِحُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت