قال الزبيدي [1] : «يقولون إقرأ فلانا السلام، والصواب اقرأ عليه. فأما أقريه السلام فمعناه اجعله أن يقرأ السلام، كما يقال: «أقرأته السورة» . وقد غلط حبيب في هذا فقال: [من الكامل] :
أقر السّلام معرّفا ومحصّبا ... من خالد المعروف بالهيجاء [2]
والصواب ما أنشده أبو عليّ [3] في قوله: [من الكامل] :
إقرأ على الوشل السّلام وقل له ... كلّ المشارب مذ هجرت ذميم
(قرافة) :
بطن من معافر، عرفوا باسم أبيهم، نزلوا محلة بمصر فعرفت بهم، وهي الان مقبرة. قاله ابن هشام في تذكرته. وفي المعجم [4] : «القرافة خط بمصر وقرافة بطن من المعافر نزلوها فسميت بهم. وهي أيضا اسم موضع بالإسكندرية وأصل معنى القرف القشر. قال أحمد بن محمد العميدي: [من الوافر] :
إذا ما ضاق صدري لم أجد لي ... مقر عبادة إلّا القرافه
لئن لم يرحم المولى اجتهادي ... وقلّة ناصري لم ألق رافه
(قاسه) :
(م) يتعدى بعلى، وعداه أبو نواس بالباء أيضا في قوله: [من مجزوء الكامل] :
من قاس غيركم بكم ... قاس الثماد إلى البحور [5]
وأما تعديته بإلى هنا وفي قول المتنبي: [من الطويل] :
بمن نضرب الأمثال أم من نقيسه ... إليك وأهل الدّهر دونك والدّهر [6]
فقال الواحدي [7] : «إنما وصل القياس بإلى لأن فيه معنى الضمّ والجمع، كأنه
(1) الزبيدي: لحن العامة، ص 202، وفيه: «ويقولون: أقرى فلانا السلام فأما أقرئه السلام» .
(2) أبو تمام: الديوان (طبعة دار الفكر للجميع، بيروت) ، ص 9.
(3) القالي: الأمالي، مج 1، ج 1ص 141.
(4) ياقوت الحموي: معجم البلدان، مج 4ص 317.
(5) لم نجده في ديوانه، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت.
(6) المتنبي: الديوان (بشرح العكبري) ، ج 2ص 127، وفيه ورد صدر البيت على الشكل التالي:
بمن أضرب الأمثال أم من أقيسه
(7) الواحدي: شرح ديوان المتنبي، حاشية شرح العكبري، ج 2ص 127حاشية (20) .