شفاء الغليل / م 17
يا واصف الخيل بالكميت وبالن ... هد أرحني من طول وسواس
لا نهد إلّا من صدر غانية ... ولا كميتا إلّا من الكاس [1]
وقال الزبيدي [2] : «كميت مدمى أي صرف ومحلف أي غير صرف كأنه يشد رأسه فيحلف» . قال: [من الوافر] :
كميت غير محلفة ولكن ... كلون الصّرف علّ به الأديم
قال المطرزي وغيره: «فارسي معرب كوزا» ، وقال ابن الأنباري: «هو مولد» . والحق الأول. قال الصغاني في خلق الإنسان: «لم أسمعه في كلام فصيح ولا شعر صحيح إلا في قوله: [من الرجز] :
يا قوم من يعذرني من عرسي ... تغدو وما ذرّ قرن الشّمس
عليّ بالعقاب حتّى تمسي ... تقول لا تنكح غير كسي
وأنشد أبو حيان على أنه عربي قول الشاعر: [من الرجز] :
يا عجبا للسّاحقات الورس ... والجاعلات الكسّ فوق الكسّ
(كسرى) :
معرب خسر [3] وبفتح الكاف وكسرها، والنسبة إليه كسرويّ. وكسرى جمعه أكاسرة عن أبي عمر، وعلى غير قياس، وقياسه كسرون مثل عيسون وموسون بفتح ما قبل الواو.
(كان وكان) :
وزن من أوزان المولدين، ويكون كناية عن الأحاديث التي لا يعتني بها، كما أن كيت وكيت كناية عماله شأن، وبهما فسر قول الزمخشري [4] في سورة الروم فضول الكلام وما لا ينبغي من كان وكان ونحو الغناء.
(كنيسة) :
في المغرب [5] : «هو معرب كنشت» ، وردّ بأنّ كنشت وكنش معبد اليهود
(1) ابن نباتة: الديوان، ص 266، وفيه ورد البيت الأول على الشكل التالي:
أين مقال يا صاحب الفرس ال ... نهد أرحني من طول وسواسي
وورد في عجز البيت «كميت» بدل «كميتا» .
(2) الزبيدي: لحن العامة، ص 227.
(3) في المعرب «خسرو» . يراجع، الجواليقي: المعرب، ص 538.
(4) الزمخشري: الكشاف، ج 3ص 213.
(5) المطرزي: المغرب، ص 416.