بمعنى جيد، أو ثياب بيض. معرب وقع في كلام القدماء.
(نحرير) :
هو ضد البليد. قال الأصمعي كلمة مولدة، وأنشد أبو منصور [1] على وروده في الشعر القديم قول عديّ بن زيد: [من الخفيف] :
يوم لا ينفع الرّواغ ولا يق ... دم إلّا المشيّع النّحرير
وحينئذ لا يصح ما ادعاه الأصمعي. وقيل إنها عربية مشتقة من النّحر كأنه نحر الأمور باتقانه كقولهم: «قتلته خبرا» . قال: [من الكامل] :
قتلتني الأيام حين قتلتها ... خبرا فأبصر قاتلا مقتولا
لأن من قتل فقد غلب وتصرف. وقيل العلاقة بنفي الدم والرطوبات وهو تمحل.
وقال الرضى في بحث المركبات: «النحر يكون بمعنى الإظهار لأن النحر يتضمنه ومنه قتلته خبرا» . وقولهم للعالم نحرير لأن القتل والنحر يتضمن إظهار ما في باطن الحيوان انتهى.
(ناطور) :
الحارس عند الأصمعي، والبربر والنبط [2] يجعلون الطاء ظاء فيقولون ناظور في ناطور.
(نرجس) :
معرب وليس لوزنه نظير فإن جاء بناء على وزن فعلل فاردده فإنه مصنوع. وقيل وزنه نفعل فلو سمّي به لم ينصرف وهو معروف، وتشبّه به العيون لذبوله، كما قال ابن المعتز: [من الكامل] :
وسنان قد خدع النّعاس جفونه ... فحكى بمقلته ذبول النّرجس [3]
أو في الشكل دون اللون. قال أبو نواس: [من الطويل] :
لدى نرجس غضّ القطاف كأنّه ... إذا ما منحناه العيون عيون [4]
(1) أبو منصور الجواليقي: المعرب، ص 605، وفيه يروى البيت أيضا للأسود بن يعفر.
(2) قال ابن جني: واعلم أن الظاء لا توجد في كلام النبط، وإذا وقعت فيه قلبوها طاء ولهذا قالوا البرطلّة، وإنما هو ابن الظلّ، وقالوا: ناظور فاعول من نظر ينظر يراجع: ابن جني: سر صناعة الإعراب، ج 1ص 227.
(3) ابن المعتز: الديوان، ص 405، وفيه ورد البيت على النحو التالي:
وسنان من خدع النّعاس جونه ... يحكي بمقلته ذبول النّرجس
(4) أبو نواس: الديوان، ص 69، وقد ورد صدر البيت الثاني على الشكل التالي:
مخالفة في شكلهن، فصفرة