من كان مردودا بعيب فقد ... ردتّني الغيد بعيبين
الرأس واللّحية شابا معا ... عاقبني الدّهر بشيبين
وفي معناه قولهم: «لا يضرب الله بسيفين» . ولابن أبي حجلة: [من مجزوء الرمل] :
ضفر الشّعر وألقى ... حلقه كالقطن وفره
قال ماذا؟ قلت شيب ... قال والله ودره
وهو من قول السراج الوراق: [من مجزوء الرمل] :
كان أيرا صار سيرا ... يلطم الأكساس سخره
كيف لا ينفر عنّي ... ومعي شيب ودره
ولولا ما ذكرناه لم يعرف ما عناه هؤلاء الشعراء ولا حسنه.
الصقر، ليس بعربي وقد عربوه واستعملوه بمعنى لسان الميزان أيضا.
قال في كتاب المطارد والمصايد: الشاهين كاسمه يعني شاهين الميزان لأنه لا يحتل أيسر حال من الشبع، ولا أيسر حال من الجوع انتهى.
(شاش) :
هو معروف يلف على الرأس، وبعد اللفّ يسمى عمامة. وهو مولد منقول من اللغة الهندية، واسم بلدة أيضا. قال الشهاب الحجازي عفا الله عنه: [من السريع] :
يا سيّدا أنعشني فضله ... ببعث شاش أيّ انعاش
فقهني جودك في المدح إذ ... أخذت ذا الفقه عن الشاشي
وقال النواجي: [من البسيط] :
أهديت لي منك شاشا لا أزل أرى ... به لك المنّة العظمى على رأسي
(شرّق) :
ضد غرّب، وقوله شرق الغداة طرى معناه قطع الغداة أي ما قطع بالغداة والنقط. يقال: شرقت الثمرة أي قطعتها. ويقال ناقة شرقاء إذا كانت مقطوعة الأذن. قاله في الزاهر.
(شمسة) :
لما يوضع في القلادة ويجعل واسطة لها، خطأ ومنه شمسة المجلدين المعروفة، والصواب شمس وهو مذكر فرقا بينه وبين شمس السماء. قال الفراء في كتاب المؤنث والمذكر: «الشمس الطالعة أنثى وما يوضع وسط القلادة شمس ذكر» ، انتهى.
شفاء الغليل / م 13