بمعنى فاجرة. قال ابن هلال في كتاب الصناعتين [1] : «صار تسمية البغيّ المتكسبة بالفجور قحبة حقيقة، قال: [من مجزوء الرجز] :
وقحبة إذا رأى ... جمالها العلق سجد
وإنما القحاب السّعال، وكأنهم إذا أرادوا أن يكنّوا عن زنت وتكسبت بالفجور قالوا: «قحبت أي سعلت» لأنها إذا أرادت أحدا يراها سعلت له. وقيل القحاب فساد في الجوف فرد إلى أصله. وقيل الورد القحابي ويعرف بالشتوي قال الخالدي: [من السريع] :
وردة بستان قحابية ... زينت من الحسن بنوعين
ظاهرها من قشر ياقوتة ... وبطنها من ذهب عين
(قبّار) :
نبت ينبت في القيعان (م) لحن من كلام العامة كما قال الزبيدي [2] . صوابه كبر وزعم أبو حنيفة أنه أصف ولصف، وقال الفراء اللصف شيء ينبت في أصول الكبر كأنه خيار، وكذا كبار لحن كما في المصباح [3] ، وهو نبت معروف والناس تطلقه على شيء اخر.
(قدف) :
(م) ومقداف السفينة، قال الزبيدي [4] : «صوابه مجداف، وجدف الملاح يجدف، ومنه جدف الطائر بجناحيه يجدف جدوفا إذا كان مقصوصا فرأيته كانه يردّ جناحيه إلى خلفه ويدارك الضرب، ويقال إنه لمجدوف اليد والقميص إذا كان قميصه قصيرا، وأمّا جذف بالذال المعجمة فمعناه أسرع» . قلت القذف العمل بمجاذيف السفينة، ويقال لها المقاديف. والمجذاف ذكره المفجع في كتاب المنقذ وعليه الإستعمال الان.
(1) أبو هلال العسكري: كتاب الصناعتين، ص 410. وفي لسان العرب: «قيل للبغيّ قحبة، لأنها كانت في الجاهلية تؤذن طلّابها بقباحها، وهو سعالها وأصلها من السّعال، أرادوا أنها تسعل أو تتنحنح ترمز به» . ينظر، ابن منظور: لسان العرب، مج 1ص 662661، مادة (قحب) .
(2) الزبيدي: لحن العامة، ص 62، وفيه: «ويقولون لنبت ينبت في القيعان وأسافل الجبال قبّار» .
(3) الفيومي: المصباح المنير، ص 200مادة (كبر) ، وفيه: «والكبر بفتحتين وجمعه كبار مثل جبل وجبال وهو فارسي معرّب» .
(4) الزبيدي: لحن العامة، ص 81.