وما طلابك شيئا لست تدركه ... إن كان عنك غراب الجهل قد وقعا [1]
قال شرّاحه: «غراب كل شيء حدّه أي قد ذهب حدّ جهلك وناب حدّ علمك» .
وقيل: «غراب الجهل جهله كما يقال طائر الجهل» . وقيل: «غراب الجهل الشعر الأسود» انتهى. والمولدون يسمون المأبون غرابا أي يواري سوأة أخيه وهو من الكناية.
بغين معجمة ونون وجيم كحذر في عرف المصريين الذي يحمل الكتب من بلد إلى بلد قاله ابن حجر في كتاب التبصرة.
(غير) :
بكسر ففتح. قال ابن الأنباري: «الغير من تغير الحال وهو اسم واحد بمنزلة النطع والعتب ويجوز أن يكون جمعا واحدته غيره» قال: [من المتقارب] :
فمن يشكر الله يلق المزيد ... ومن يكفر الله يلق الغير
ويقال للدّية: غير لأنها تغير من القود إلى الرضى بها. وفي الحديث: «لا نقبل الغير» قال: [من البسيط] :
لتجدعنّ بأيدينا أنوفكم ... بني أمية إن لم تقبلوا الغيرا
أراد الدية. قال الكسائي: «الغير اسم واحد مذكر وجمعه أغيار» وقال أبو عمرو: «وجمع غيرة» .
(غمّ وغمّه) :
معروف، وأهل المدينة يسمون المجلل المغطي «مغموما» ، وهو من هذا. كذا في شروح بعض الدواوين القديمة. والناس يسمون بعض اللحوم المشوية مغمومة، وهو صحيح أيضا لكنه مولد ووقع في أشعار المتأخرين.
(غرف) :
تناول من القدر والته المغرفة بكسر الميم كما هو القياس، وعليه السماع والفتح خطأ ظاهر. وفي فضّ الختام: «إنها بالفتح ما يوضع على عقر الفرس» . وخطأ ناصر الدين حسن بن النقيب في قوله: [من السريع] :
رأيت في البيكار أعجوبة ... محرفة ما مثلها محرفه
لا قدر للجندي ولا قيمة ... وكلّ برذون له مغرفه
وقال لم تقعد له التورية.
(1) لم نعثر عليه في ديوان الأعشى، شرح محمد محمد حسين، طبعة دار النهضة العربية، بيروت، ولا في ديوانه، طبعة دار صادر، بيروت.