وميدة كثيرة الألوان ... تصلح للجيران والإخوان
وقال: لا تسمّى مائدة إلا وعليها طعام وسميت مائدة لأنها تميد بما عليها أي تحرك. وقيل هي من ماد بمعنى أعطى. قال رؤبة: [من الرجز] :
إلى أمير المؤمنين الممتاد [1]
والعامة تقول: «كراث الميدة» لنوع منه. قال القيراطي: [من الطويل] :
أميل لأغصان القدود صلابة ... وإن هي زادتني جفا وتباعدا
ويعجبني بين الأنام تطفّلي ... عليها إذا شاهدتهنّ مؤبدا
نوع من البقول يعمل منه طعام معروف بمصر، وهي باردة لزجة يضر الإكثار منها بالمرطوبين وأصحاب البلغم. وفي مطالع البدور وكتاب الأطعمة إنها نوع من الخطمي ولم تكن معروفة قديما. وحدثت بعد سنة ثلثمائة وستين من الهجرة وسببها أن المعزّ باني القاهرة لما دخل مصر لم يوافقه هواؤها وأصابه يبس في مزاجه، فدبر له الأطباء قانونا من العلاج منه هذا الغذاء، فوجد له نفعا عظيما في التبريد والترطيب وعوفي من مرضه فتبرك بها وأكثر هو وأتباعه من أكلها، وسموها ملوكيّة فحرّفتها العامة وقالت ملوخيا.
(مفتّلة) :
طعام معروف يسمى الان شعيرية لكونها على شكل الشعير قال الوراق:
[من المتقارب] :
أتيت أرحّيه في حاجة ... فلم تنبعث نفسه الجامده
وفتّل في ذقنه والنّفو ... س تعاف المفتّلة البارده
وله أيضا وليس مما هنا: [من الرجز] :
وأحمق أضافنا ببقله ... لنسبة بينهما ووصله
فما أقلّ أدبا من سفله ... يمدّ في وجه الضّيوف رجله
والرّجلة بقلة معروفة وهي البقلة الحمقاء.
(مروّة الدّار) :
الخلاء النّظيف. قال المأموني يصفه: [من السريع] :
بيت إذا ما زاره زائر ... فقد قضى أعظم أوطاره
وهو ما إذا كان مستنطقا ... مروّة الإنسان في داره
(1) وقبله: [من الرجز] :
من كلّ قوم قبل خرج النّقّاد
رؤبة: الديوان، ص 40.