(وقع في الطّويل العريض) :
أي في أمر شاق، وهذا من أمثال المولدين. قال: [من السريع] :
تلاعب الشّعر على ردفه ... أوقع قلبي في العريض الطّويل
يا ردفه جرت على خصره ... رفقا به ما أنت إلّا ثقيل
(وقع في الأنين) :
أهل بغداد يقولون لرمضان بعد العشرين: «وقع في الأنين» ، وبعضهم يقول: «وقع في الواوات» . قال ابن المعتز: [من البسيط] :
قد قرّب الله منّا كلّ ما شسعا ... كأنّني بهلال الفطر قد وقعا
فخذ لشهرك قبل العيد أهبته ... فإنّ شهرك في الواوات قد وقعا [1]
ووقع على كذا إذا وجده ونحوه سقط عليه وعثر عليه وحصل عليه، ووقع ربيع في الأرض حصل، قاله الزمخشري. والتوقيع في الكتاب والأمر مولد. وفي التهذيب [2] قال الليث: «التوقيع سحج بأطراف عظام الدابة من الركوب وربما تحاصّ عنه الشعر فنبت أبيض. وقيل إن توقيع الموقع في الكتاب مأخوذ منه كأنه تأثير في الأمر الذي كتب فيه وتأكيد له. والتوقيع أن يلحق في الكتاب شيئا بعد الفراغ انتهى.
(ورش) :
ضرب من الجبن والعامة تقول قريشة. قال المعري في رسالة الغفران:
«الورش ضرب من الجبن ويجوز أن يكون مولّدا وبه سمّي ورش الذي يروي عن نافع، واسمه عثمان بن سعيد» [3] انتهى. وفي عين الحياة الورشان طائر شجى الصوت، وكان
(1) ابن المعتز: الديوان، ص 464، وقد ورد البيتان على الشكل التالي:
قد قرّب الله منّا كلّ ما امتنعا ... كأنّني بهلال العيد قد طلعا
فخذ لفطرك قبل العيد أهبته ... فإنّ شهرك في الواوات قد وقعا
(2) الأزهري: تهذيب اللغة، ج 3ص 34، مادة (وقع) .
(3) أبو العلاء المعري: رسالة الغفران، ص 161.