بوزن المفعول، النار قال ابن قتيبة في طبقات الشعراء [1] : «أتى عمرو بن أحمر بأربعة ألفاظ لا تعرفها العرب، سمّى النار مأموسة في قوله: [من البسيط] :
تطايح الطّلّ عن أعطافها صعدا ... كما تطايح عن مأموسة الشّرر
وسمّى حوار الناقة بابوسا في قوله: [من البسيط] :
حنت قلوصي إلى بابوسها فزعا
وقال يذكر بقرة:
ونبّس عنها فرقد خضر
ولا تعرف العرب التّنبّس [2] . وقال: [من الكامل] :
وتقنّع الحرباء أرنته ... متشاوسا لوريده نقر
وزعم أن الأزنّة [3] ما يلفّ على الرأس، ولا تعرفه العرب انتهى. وقيل نبّس بمعنى تأخر وهي معربة، وأصل معناها جلس.
(مشق) :
خط فيه خفة. والعرب تقول: مشقه بالريح إذا طعنه طعنا خفيفا متتابعا.
قال ذو الرّمّة: [من البسيط] :
فكرّ يمشق طعنا في جوانبها [4]
قاله أبو القاسم البغدادي في كتاب الكناية: «فيكون هذا استعارة» .
(ما هو) :
يقال: «فلان يضرب إلى كذا ما هو» . وفي حديث الحلية: «أزهر اللون إلى البياض ما هو» ، أي مائل إليه وليس هو بعينه. وما زائدة وخبره الظرف المقدّم أو موصوله مبتدأ، أي الذي هو فيه وهو مبتدأ محذوف الخبر أي الذي هو فيه كذا، أو نافية كقوله: «حية خبيثة ما هي» ، أي ما هي إلّا خبيثة، قاله زين العرب.
(محصول) :
بمعنى غلة حاصلة، ليس مولدا كما توهم قال ابن يعيش [5] :
(1) ابن قتيبة: الشعر والشعراء، ج 1ص 365364.
(2) نبس نبسا ونبسة: تحركت شفتاه بشيء، وأكثر ما يستعمل في النفي، يقال: ما نبس بكلمة، وما نبس ببنت شفة. المعجم الوسيط، ج 2ص 897، مادة (نبس) .
(3) الصواب «الأرنة» . يراجع، ابن قتيبة: الشعر والشعراء، ج 1ص 365.
(4) ذو الرمة: الديوان، ص 25، وعجزه:
كأنّه الأجر في الإقبال يحتسب
وقد ورد في الصدر «جواشنها» بدل «جوانبها» .
(5) ابن يعيش: شرح المفصل، ج 6ص 8180.