أذيّ ولا تقل إيذاء. كذا في القاموس [1] فظنها من الخطأ والخطأ منه، وإنما غره سكوت الجوهري. وهو كثيرا ما يترك المصادر القياسية لعدم الحاجة إلى ذكرها.
وهي صحيحة قياسا ونقلا أما الأول فلأن قيام مصدر أفعل إفعال، وأما الثاني فلقول الراغب في مفرداته والفيومي في مصباحه اذيته إيذاء [2] . وقد وقعت في كلام الثقات.
(أذّن) :
العصر بالبناء للفاعل قال في المصباح خطأ [3] والصواب أذن بالعصر مجهولا. ولك أن تقول إسناد الفعل إلى زمانه مجازا معروف في كلامهم، إلا أنه لم يصدر عن بليغ يقصد مثله ومثل هذا إنما يقبل منهم وقصة المتوفي معروفة مشهورة.
(اماج) :
موضع اللعب والرقص عامية مستهجنة قال قائلهم: [من المجتث] :
رمي ولم يخط قلبي ... قل لي إلام الاماجا
وهو لفظ فارسي أصل [4] معناه ما يرمى إليه السهام وكان ممدودا فقصر.
(أكل اللّجم) :
في مثل قولهم يأكل اللجم أي مشتد الغضب. عامي فالذي قالته العرب غضب الخيل على اللجم قال في شرح الهادي أي غضبه على من لا يضره لأنها كلما لاكتها أضعفت أسنانها انتهى قال ابن تميم: [من الكامل] :
أسرع بنا نحو العدوّ فإنّهم ... في غفلة من أن يتيقّظوا
وجيادنا للغيظ تأكل لجمها ... حنقا عليهم والظّبا تتلمّظ
وقال ابن نباته: [من المنسرح] :
باع صديقي لجام بغلته ... ليشتري الخبز منه والأدما
واها عليه راحت جرايته ... فهو على ذاك يأكل اللّجما [5]
(1) الفيروزابادي: القاموس المحيط، مج 4ص 298، مادة (أذي) .
(2) الراغب الأصفهاني: المفردات في غريب القران، ص 15، والفيومي: المصباح المنير، ص 4، مادة (أذى) .
(3) الفيومي: المصباح المنير، ص 4، مادة (أذن) .
(4) اماج معناه العلامة المميزة، والهدف في الرمي (فارسي) . يراجع، عبد النعيم محمد حسنين:
قاموس الفارسية، ص 52.
(5) ابن نباتة: الديوان، ص 481، وقد ورد البيت الثاني على الشكل التالي:
فاها عليه راحت وظيفته ... فهو على الحالين يأكل اللّجما