شفاء الغليل / م 9
النسبة في الناس إلى الحرم حرميّ بكسر الحاء وسكون الراء، يقال: رجل حرميّ. فإذا كان في غير الناس قالوا ثوب حرميّ. وقال المبرد في الكامل [1] العرب تنتسب إلى الحرم فتقول: حرميّ وحرميّ على قولهم حرمة البيت وحرمته انتهى. فلم يفرق بينهما. وقال ابن السيد في المقتضب [2] : العرب تنسب إلى الحرم: حرمي بفتح الحاء والراء، ومن قال حرميّ وحرميّ بضم الحاء وكسرها وسكون الراء ففيه قولان: أحدهما أنه من تغييرات النسب المخالفة للقياس، والثاني أنه منسوب إلى حرمة البيت. وفي الحرمة لغتان، حرمة كظلمة وحرمة كقربة انتهى. ولم يفرق أيضا بينهما فقد سمعت كلام أئمة اللغة في هذه النسبة فاختر لنفسك ما يحلو.
(حدّا) [3] :
واد بين جدة ومكة يسمونه اليوم حدّة. قال أبو جندب الهذلي: [من الطويل] :
بغيتهم ما بين حدّا والحسا ... أوردتهم ماء الأثيل فعاصما [4]
كذا في الذيل والصلة والمعجم [5] .
(حلّ الحبا) :
حل الحبوة كناية عن عدم الوقار، وعقدها كناية عنه. قال: [من الكامل] :
وإذ الخنا نقض الحبا في مجلس ... ورأيت أهل البطش قاموا فاقعد
قاله الزمخشري [6] .
(الحبش) :
معروف، والحبشة لغة فاشية. كذا في المصباح [7] وفيه تأمل.
(حكميّة) :
في قولهم علوم حكمية نسبة إلى الحكمة. والقياس فيه كما قال الشريف في حواشي شرح المطالع تسكين الكاف لكن المستعمل تحريكها بالفتح كما في لفظ الأرضيّة.
(1) المبرد: الكامل، مج 3ص 1295.
(2) ابن السيد: الإقتضاب في شرح أدب الكتّاب، ص 462.
(3) الزمخشري: أساس البلاغة، ص 111، مادة (حبو) .
(4) السكري: كتاب شرح أشعار الهذليين، ج 1ص 353، وفيه ورد «حدّاء» بدل «حدّا» ، و «وأوردتهم» بدل «أوردتهم» و «الحشا» بدل «الحسا» وفي هذا التغيير يستقيم الوزن.
(5) ياقوت الحموي: معجم البلدان، مج 2ص 226، وفيه: حدّاء بالفتح ثم التشديد، وألف ممدودة: واد فيه حصن ونخل بين مكة وجدّة
(6) ياقوت الحموي: معجم البلدان، مج 2ص 226، وفيه ورد «حداء» بدل «حدّا» .
(7) الفيومي: المصباح المنير، ص 46، مادة (حبش) .