فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 412

أنعم بوصلك لي فهذا وقته ... يكفي من الهجران ما قد ذقته

أنفقت عمري في هواك وليتني ... أعطى وصولا بالّذي أنفقته

يا من شغلت بحبّه عن غيره ... وسلوت كلّ النّاس حين عشقته

أنت الّذي جمع المحاسن وجهه ... لكن عليه تصبّري فرقته

قال الوشاة: قد ادّعى بك نسبة ... فسررت لمّا قلت قد صدقته

بالله إن سألوك عنّي قل لهم ... عبدي وملك يدي وما أعتقته

أو قيل مشتاق إليك فقل لهم ... أدري بذا وأنا الّذي شوّقته

يا حسن طيف من خيالك زارني ... من عظم وجدي فيه ما حقّقته

فمضى وفي قلبي عليه حسرة ... لو كان يمكّنني المنام لحقته

وإنما أوردت هذا لرقته وانسجامه.

(واجب):

عند أهل الرمي طيور مخصوصة معروفة عندهم، كثيرة في أشعار المحدثين.

كقول ابن نباتة: [من السريع] :

أسعد بها يا قمري برزة ... سعيدة الطّالع والغارب

صرعت طيرا وسكنت الحشا ... فما تعدّيت عن الواجب [1]

(وبر) :

دويبة حقيرة والناس الان تستعمله بمعنى الحقير الذليل، وهو استعارة وجمعه وبور ووبار. ومن ملحهم: [من الرجز] :

قد هدم اليربوع بيت الفاره ... فجاءت الزّغب من الوباره

وجلّهم يشتدّ بالحجاره

أي جائت الوبار لتنتصر من اليربوع للفار.

(وزن) :

الوزن والميزان معروف، والمولدون يستعملون الموزون بمعنى الحسن والمعتدل، وشعراء العجم والمولدون أيضا يستعملونه كثيرا. وقال الشريف الرضي [2] في الدرر والغرر إنّه عربي فصيح، وعليه قول عمر بن أبي ربيعة: [من الخفيف] :

وحديث ألذّه هو ممّا ... تشتهيه النّفوس يوزن وزنا [3]

وبه فسر قوله عز وجل في سورة الحجر: {وَأَنْبَتْنََا فِيهََا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ} [4] .

(1) ابن نباتة: الديوان، ص 63.

(2) الصواب: الشريف المرتضى (ت 436هـ) وهو صاحب «الدرر والغرر في المحاضرات» لا كما ذكره المصنف. ينظر، حاجي خليفة: كشف الظنون، مج 1ص 748.

(3) لم نعثر عليه في ديوان، طبعة دار القلم، بيروت.

(4) سورة الحجر، الاية 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت