قلت هذا الشعر لأبي أحمد المعروف بالمبتل [1] من شعراء الذخيرة [2] ، لكني رأيته فيها للرقاس بقاف وسين.
وقع في شعر ابن المقرّب وفسرت بريح الجنوب، ولست أدري ما أصلها.
(ملح) :
يقال للعين التي تصيب: «مالحة» ولذا حسن قوله: [من السريع] :
يا حاسدي عمدا على وصل من ... كانت أو يقاتي به صالحه
قد مات غصن الوصل يا سيّدي ... وكلّ ذا من عينك المالحه
قلت: مات غصن الوصل استعارة ركيكة ولو قال: «قد جف روض الوصل لحسن ذلك» . وفي بعض الرقي: «أعيذه من كل عين زرقاء وعين شهلاء وعين مالحة سوداء.
نقله الشيخ أحمد البوني. وقال ابن السيد: «يقال ليس على كلام فلان ملاحة» .
(مقنجر) :
هو القوّاس معرب، كما ذكر في أدب الكاتب [3] . وفي غريب كراع قمنجر.
(مهاب) :
قال الصغاني في مجمعه: مكان مهاب أي مهوب. قال الهذلي: [من المتقارب] :
أجاز إلينا إلى بعده ... مهاوي خرق مهاب مهال [4]
انتهى. قلت: استعمله بعض الأدباء كصاحب قلائد العقيان بمعنى ذي هيبة.
(مجون) :
قال ابن هلال في كتاب الفروق [5] : المجون صلابة الوجه، وقلة الحياء من
(1) الصواب «المنفتل» استنادا إلى ما جاء في الذخيرة، قال: «وهو الأديب أبو أحمد عبد العزيز بن خيرة القرطبي المشتهرة معرفته بالمنفتل» . ينظر ابن بسام: الذخيرة، ق 1، مج 2ص 754.
(2) ابن بسام: الذخيرة، ق 1، مج 2ص 759، وفيه وردت الأبيات على الشكل التالي: [من السريع] :
لا اكل المرقاس دهري لتأ ... ويل الورى فيه قبيح العيان
كأنما صورته إذا بدت ... أنامل المصلوب بعد الثمان
(3) ابن قتيبة: أدب الكاتب، ص 387، وفيه: «المقمجر» و «القمنجر» : القوّاس، وهو بالفارسية «كمانكر» .
(4) ديوان الهذليين، ق 2ص 172، وفيه ورد «على» بدل «إلى» في الصدر.
(5) أبو هلال العسكري: الفروق في اللغة، ص 249، وفيه: «ومنه سميت الخشبة التي يدق عليها القصار الثوب مجنة، وأصل المجنة» بدل «ميجنة» .