توفي الشهاب الخفاجي يوم الثلاثاء لثنتي عشرة خلت من شهر رمضان، سنة تسع وستين وألف للهجرة. وقد عمّر طويلا حتى أناف على التسعين. وممن رثوه تلميذه الأديب أحمد بن محمد الحموي المصري، بقوله: [من البسيط] :
مضى الإمامان في فقه وفي أدب ... الشّوبري والخفاجي زينة العرب
وكنت أبكي لفقد الفقه منفردا ... فصرت أبكي لفقد الفقه والأدب [1]
مؤلفاته:
ترك شهاب الدين الخفاجي مؤلفات شتى تدور في رحاب العلوم اللغوية، منها:
1 -شرح درة الغواص في أوهام الخواص للحريري.
وهو شرح انتقادي لكتاب أبي محمد قاسم بن علي الحريري (ت 516هـ / 1122م) .
وقد وصف شرح الخفاجي بأنه «شرح لطيف ممزوج» [2] ، أوله: «أحمد الله الذي جعل حمده في تاج الأدب درة الخ ذكر أن الدرة لما احتوى على درر مستخرجة من بحار البراعة وهو وإن أفاد وأجاد فليحمد المنصف ما في هذا المجلد من الانتقاد إلا أنه لم ير لها شرحا ينشرح له الصدور غير حواش نفعها قليل فدعاه الانتصار للسلف إلى استخراج فرائدها فشرحها» [3] .
2 -طراز المجالس.
هو من كتب الأدب واللغة، جعله الخفاجي خمسين مجلسا، ضمنه ابحاثا ومقالات نقلها عن كبار أئمة الأدب واللغة كالجاحظ وغيره. وفي تضاعيف ذلك منتخبات شعرية، وحكم فضلا على ما جاء فيه من مباحث تفسيرية ونحوية وأصولية وغيرها [4] .
3 -حاشية على البيضاوي.
(1) المحبي: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، ج 1ص 343.
(2) حاجي خليفة: كشف الظنون، مج 1ص 741.
(3) حاجي خليفة: كشف الظنون، مج 1ص 741.
(4) المحبي: خلاصة الأثر، ج 1ص 333، وجرجي زيدان: تاريخ اداب اللغة العربية، مج 2، ج 3ص 301.
شفاء الغليل / م 2
وهو شرح لكتاب الإمام عبد الله بن عمر البيضاوي (ت 685هـ 1286م) ، المسمى أنوار التنزيل وأسرار التأويل.