فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 412

كلمة عربية [1] وقال بعضهم: مما يعرف به تعريب العلم عدم دخول الألف واللام [2] ، وأخطأ من قال المسيح معرب وسيأتي في الإسكندر [3] ما ينافيه، وفي شرح أبنية كتاب سيبويه اعلم أنهم يعربون الأسماء الأعجمية فيلحقونها بأبنيتهم وربما لم يلحقوها بأبنيتهم وربما تركوها على حالها إذا كانت حروفها كحروفهم انتهى [4] . وهو الحق وقد غفل عن هذا بعضهم ولا توجد الضاد والظاء في غير كلام العرب. أما الضاد فبلا نزاع [5] . وأما قوله أنا أفصح من نطق بالضاد [6] . فقال الزركشي والسيوطي [7] انه لم

(1) السيوطي: المزهر، مج 1ص 275.

(2) بعض الكلمات الدخيلة تبدأ بالألف واللام، وهما من بناء الكلمة. وقد انعكس قولهم «مما يعرف به تعريب العلم عدم دخول الألف واللام» فوقعوا في أخطاء وذلك عندما حذفوا الألف واللام عند التعريب توهموهما زائدتين. من أمثلة ذلك كلمة «ألماس» وهي يونانية معربة، حذفوا «ال» وقالوا «ماس» ونبهوا إلى عدم القول «ألماس» لأنه لحن. ينظر، الفيروزابادي: القاموس المحيط، ج 2ص 252، مادة (موس) .

(3) أصله «ألكسندر» باليونانية وقع فيه قلب مكاني فأصبح «ألسكندر» ، فعدّوا «ال» أداة التعريف وحذفوه وقالوا: «إسكندر» بجلب همزة في أوله لأن اللفظ يبدأ بالسكون بعد حذف «أل» . ينظر، الجواليقي: المعرب، ص 77.

(4) قال سيبويه: اعلم أنهم مما يغيرون من الحروف الأعجمية ما ليس من حروفهم البتة، فربما ألحقوه ببناء كلامهم فدرهم ألحقوه ببناء هجرع وربما غيروا حاله عن حاله في الأعجمية مع إلحاقهم بالعربية غير الحروف العربية، فأبدلوا مكان الحرف الذي هو للعرب عربيا غيره، وغيّروا الحركة وأبدلوا مكان الزيادة نحو: اجرّ، وإبريسم وسراويل وربما تركوا الاسم على حاله إذا كانت حروفه من حروفهم وربما غيّروا الحرف الذي ليس من حروفهم ولم يغيّروه عن بنائه في الفارسية، نحو: فرند سيبويه: الكتاب، ج 4ص 304303.

(5) قال ابن جني: واعلم أن الضاد للعرب خاصة، ولا توجد في كلام العجم إلا في القليل. وأما قول المتنبي: [من الخفيف] :

وبهم فخر كلّ من نطق الضّا ... د، وعوذ الجاني، وغوث الطّريد

فذهب فيه إلى أنها للعرب خاصة.

ابن جني: سر صناعة الأعراب، ج 1ص 215214، والمتنبي: الديوان (بشرح العكبري) ، ج 1 ص 323. أما الظاء فهي لا توجد في كلام النّبط، وإذا وقعت فيه قلبوها طاء ولهذا قالوا: البرطلّة وإنما هو ابن الظل. ابن جني: سر صناعة الأعراب، ج 1ص 227.

(6) ابن سعد: الطبقات الكبرى، ج 1ص 113، وفيه الحديث بتمامه: «أنا أعربكم، أنا من قريش، ولساني لسان بني سعد بن بكر» . وعند ابن فارس: «أنا أفصح العرب ميد أني من قريش، وأني نشأت في بني سعد بن بكر» . ابن فارس: الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها، ص 57.

(7) السيوطي: المزهر في علوم اللغة وأنواعها، مج 1ص 209، وفيه أثبت السيوطي روايتي الحديث، الأولى: «أنا أفصح العرب» ، والثانية: «أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت