أوزانهم، وهو يعد من التكلم بغير العربية كقول النبي صلى الله عليه وسلم: سورو دودو [1] . ومنه ما نقل وكثر دوره على ألسنتهم وهم يلحقونه بأبنيتهم إلا ما ندر. وإذا شذ العربي القح فما بالك بالدخيل؟ فأقسامه أربعة:
1 -ما لم يغير ولم يلحق بأبنيتهم كخراسان.
2 -وما غير والحق كخرّم.
3 -وما غير ولم يلحق كاجر.
4 -وما لم يغير ووافق أبنيتهم، واعلم أن المعرب إذا كان مركبا أبقي على حاله لأنه سماعي فلا يجوز استعمال أحد أجزائه كشهنشاه، ولذا خطىء من عرب شاه وحده كقول بعض المولدين: [من البسيط] :
(وربما قمرت بالبيدق الشاه) : بالتاء والهاء [2] .
واعلم أن المولدين [3] كما غيروا الأبنية غيروا هيئة التركيب وأوزان الشعر. فأقسام النظم عندهم سبعة [4] : الشعر، والموشح، والرباعي [5] وهي معروفة، والزجل [6] ، وكان
(1) في حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله (ص) قال لأصحابه: «قوموا فقد صنع جابر سورا» أي طعاما يدعو إليه الناس. واللفظة فارسية. ينظر، مجد الدين بن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 2ص 420.
(2) الشاة أصلها شاهة، فحذفت الهاء الأصلية وأثبتت هاء العلامة التي تنقلب تاء في الإدراج، وقيل في الجمع شياه. والشاة الواحد من الغنم يكون للذكر والأنثى. ويقال للثور الوحشي شاة. ابن منظور: لسان العرب، مج 13ص 510509، مادة (شوه) .
(3) المولّد: المحدث من كل شيء، ومنه المولدون من الشعراء سمّوا بذلك لحدوثهم. المعجم الوسيط، مج 2ص 1068، مادة (ولد) .
(4) صفي الدين الحلي: العاطل الحالي، ص 2.
(5) الرباعي عند الشعراء عبارة عن بيتين من الشعر يكونان متفقين في القافية والوزن المختص بهما، وليس شرطا أن يكون المصراع الثالث متفقا في القافية مع الثلاثة الاخرى. التهانوي: كشاف اصطلاحات الفنون، ج 3ص 48.
(6) الزّجل في اللغة الصوت، يقال: سحاب زجل إذا كان منه الرعد وإنما سمي هذا الفن زجلا لأنه لا يتلذ به، وتفهم مقاطع أوزانه، ولزوم قوافيه حتى يغنّى به ويصوت، فيزول اللبس بذلك.
صفي الدين الحلي: العاطل الحالي والمرخص الغالي، ص 65.