فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 2270

وأما عرضها فهو ما بين يبرين والدهناء ورمل وعالج وهي أسماء مواضع إلى حد الشام أي إلى مشارف الشام وقراها لأن النبي عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم أجمعين لم يأخذوا الخراج من أرض العرب ولأنه بمنزلة الفيء فلا يثبت في أراضيهم كما لا يثبت في رقابهم وهذا لأن وضع الخراج من شرطه أن يقر أهلها على الكفر كما في سواد العراق ومشركي العرب لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف كما في الهداية

وكذا البصرة بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم وكان القياس عند أبي يوسف أن تكون البصرة خراجية لأنها من جزء أرض الخراج إلا أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وضعوا عليها العشر فترك القياس لإجماعهم قال الكرخي أرض الحجاز وتهامة واليمن ومكة والطائف والبرية عشرية

و كذا كل ما أي الأرض التي أسلم أهله وتذكير الضمير باعتبار لفظة ما أو فتح عنوة وقسم بين الغانمين لأن اللائق بالمسلمين وضع العشر عليهم لأنه عبادة حتى يصرف مصارف الصدقات ويشترط فيه النية ولأنه أخف من الخراج لتعلقه بحقيقة الخارج بخلاف الخراج وأرض السواد أي سواد العراق وسمي به لخضرة أشجارها وزرعها خراجية لأن عمر رضي الله تعالى عنه وضع عليها الخراج بحضرة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهو أشهر من أن ينقل فيه أثر معين ووضع الخراج على مصر حين فتحها عمرو بن العاص وكذا أجمعوا على وضع الخراج على الشام وهي أي أرض السواد ما بين العذيب بدل من السواد إلى عقبة حلوان بضم الحاء اسم بلد ومن الثعلبية بفتح الثلاثة وسكون العين المهملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت