فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 2270

ثم ذكر أحكام الفضولي بلا فصل فقال ولمن باع فضولي هو نسبة إلى فضول جمع الفضل أي الزيادة

وفي المغرب وقد غلب جمعه على ما لا خير فيه حتى قيل فضول بلا فضل ثم قيل لمن يشتغل بما لا يعنيه فضولي وهو في اصطلاح الفقهاء من ليس وكيلا وفتح الفاء خطأ كما في البحر ملكه مفعول باع أن يفسخه مبتدأ مؤخر خبره لمن وله أي للمالك أن يجيزه يعني ينعقد بيعه موقوفا على إجازة المالك بالشرائط الأربعة كما في البحر وبينها بقوله بشرط بقاء العاقدين أي وله أن يجيزه إن شاء بشرط بقاء البائع والمشتري أما شرط بقاء البائع فلأن حقوق العقد لم يلزمه حال حياته فلا يلزمه بعد وفاته وأما بقاء المشتري فلأن الثمن يلزمه في حال حياته فكيف لا يلزمه بعد وفاته

و بشرط بقاء المعقود عليه أي المبيع والمراد بكون المبيع قائما أن لا يكون متغيرا بحيث يعد شيئا آخر لأن الملك لم ينتقل إليه بالعقد فلا ينتقل بعد هلاكه

وفي البحر ولو لم يعلم حال المبيع وقت الإجازة من بقائه وعدمه جاز البيع في قول أبي يوسف أولا وهو قول محمد لأن الأصل بقاؤه ثم رجع

وقال لا يصح ما لم يعلم بقاؤه و بشرط بقاء المالك الأول لأنه بموته يبطل العقد الموقوف فبعد ذلك لا يفيد إجازة الوارث وإنما جاز بيع الفضولي عندنا لأن ركن التصرف صدر من أهله مضافا إلى محله ولا ضرر في انعقاده موقوفا فينعقد وليس فيه ضرر على المالك لأنه مخير فإذا رأى المصلحة فيه نفذه وإلا فسخه بل له فيه منفعة حيث يسقط عنه مؤنة طلب المشتري وقرار الثمن ويسقط رجوع حقوق العقد إليه فثبت للفضولي القدرة الشرعية إحرازا لهذه المنافع على أن الإذن له ثابت دلالة لأن كل عاقل يرضى بتصرف يحصل له به النفع خلافا للشافعي إذ عنده تصرفات الفضولي باطلة كلها وقيد المصنف بالأول مستدرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت