فهرس الكتاب

الصفحة 1782 من 2270

يحكم ببلوغ الغلام بالاحتلام أو الإنزال أو الإحبال أي بجعل المرأة حبلى وببلوغ الجارية بالحيض أو الاحتلام أو الحبل بفتحتين وذا لا يكون بلا إنزال منها ولذا لم يذكر الإنزال في الجارية قيل وجه عدم الذكر فيها أنه أمر باطني لا يعلم منها كما يعلم من الصبي وفي الدرر والأصل أن البلوغ يكون بالإنزال حقيقة ولكن غيره مما ذكر لا يكون إلا مع الإنزال فجعل كل واحد علامة على البلوغ وفي التسهيل فعلى هذا ينبغي أن يكون المراد بالاحتلام هو الاحتلام مع الإنزال فحينئذ يغني ذكر الاحتلام

وفي الفرائد في عدم كون الحيض إلا مع الإنزال كلام تدبر

انتهى

لكن يمكن أن الحيض لا يوجد إلا ممن تحبل عادة وذا يكون بعد الإنزال فإن لم يوجد شيء من ذلك أي من أسباب الحكم ببلوغهما فإذا تم له أي للغلام ثماني عشرة سنة يحكم ببلوغه

و إذا تم لها سبع عشرة سنة يحكم ببلوغها عند الإمام لقوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأشد الغلام على ما قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ومن تبعه ثماني عشرة سنة وقيل اثنان وعشرون وقيل خمس وعشرون فوجب أن يدور الحكم على القول الأول للاحتياط إلا أن الجارية أسرع في بلوغها من الغلام ففرقنا بينهما بسنة وعندهما والأئمة الثلاثة إذا تم خمس عشرة سنة فيهما أي في الغلام والجارية وهو رواية عن الإمام وبه يفتى لأن علامة البلوغ لا تتأخر عن هذه المدة فيهما غالبا وأدنى مدته أي مدة البلوغ بالاحتلام ونحوه له أي للغلام ثنتا عشر سنة ولها أي للجارية أدنى المدة تسع سنين كذا ذكروا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت