فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 2270

إنما خص الشهيد بباب على حدة مع أن المقتول ميت بأجله لاختصاصه بالفضيلة وكان إخراجه من باب الميت كإخراج جبرائيل من الملائكة فالشهيد فعيل وهو يأتي بمعنى الفاعل فيكون المراد أنه شاهد أي حي حاضر عند ربه أو بمعنى مفعول فيكون المراد أن الملائكة يشهدون موته فكان مشهودا أو لأنه شهد له بالجنة ولما أطلق الشهيد بطريق الاتساع على الغريق والحريق والمبطون وطالب العلم والمطعون والغريب وذات الطلق وذي ذات الجنب وغيرهم مما كان لهم ثواب المقتولين كما أشير إليه في المبسوط وغيره بين الشهيد الحقيقي شرعا وهو الشهيد في أحكام الدنيا فقال هو من قتله أهل الحرب أو أهل البغي أو قطاع الطريق ولو بغير آلة جارحة فإن مقتولهم شهيد بأي آلة قتلوه لأن الأصل فيه شهداء أحد كما هو معلوم ولم يكن كلهم قيل السيف والسلاح بل فيهم من دمغ رأسه بالحجر ومنهم من قتل بالعصا وقد عمهم النبي عليه الصلاة والسلام في الأمر بترك الغسل أو وجد ميتا في المعركة أي في معركة هؤلاء وبه أثر أي جراحة ظاهرة أو باطنة كخروج الدم من موضع غير معتاد كالعين والأذن ليعلم أنه غير ميت حتف أنفه أو قتله مسلم جنس فلا يحترز به عن شيء وقيل احتراز عن كافر فيغسل كما في القهستاني ظلما احتراز عن القتل حدا أو قصاصا ولم تجب بقتله دية احتراز عن قتل وجب به مال كالقتل خطأ أو قتله مسلم أو ذمي بغير محدد فإن الواجب فيه الدية عند الإمام فيكفن الشهيد ويصلى عليه

وقال الشافعي لا يصلى عليه لأن السيف محاه الذنوب فأغنى عن الشفاعة قلنا الصلاة عليه لإظهار كرامته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت