فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 2270

قال ذو اليد في جواب من ادعى شيئا في يده أن هذا الشيء أودعنيه فلان الغائب أو أعارنيه أو آجرنيه أو رهنيه أو غصبته منه أي من فلان الغائب وبرهن على ذلك المذكور اندفعت خصومة المدعي لأنه أثبت أمرين أحدهما الملك للغائب وهو غير مقبول شرعا والآخر دفع خصومة المدعي وهذا مقبول

وقال ابن شبرمة لا تسقط خصومة المدعي لأن البينة تثبت الملك للغائب ولا ولاية لأحد على غيره في إدخال شيء في ملكه بلا رضاه

وقال ابن أبي ليلى تسقط الخصومة بلا بينة لأنه لا تهمة فيما أقر به على نفسه فتبين أن يده يد حفظ لا يد خصومة وقال أبو يوسف فيمن عرف بالحيل جمع حيلة لا تندفع الخصومة وبه يؤخذ واختاره في المختار أن المدعى عليه إن كان صالحا فكما قال الإمام وإن كان معروفا بالحيل لم تندفع عنه لأنه قد يأخذ مال الغير غصبا ثم يدفع سرا إلى من يريد أن يغيب ويقول له أودعه عندي بحضرة الشهود قصدا لإبطال حق الغير فلا تقبل بينته لهذه التهمة

وإن قال الشهود أودعه من لا نعرفه لا تندفع الخصومة بالإجماع لاحتمال أن يكون المدعي من أودعه بخلاف قولهم أي قول الشهود نعرفه أي المودع بوجهه لو رأيناه لا باسمه ونسبه حيث تندفع الخصومة

عند الإمام لأن القضاء لا يقع على الغائب ليشترط العلم بنفسه أو نسبه وإنما يقضي على المدعي بالدفع عن ذي اليد وهما معلومان وهو أثبت بينة أنه ليس بخصم لهذا المدعي خلافا لمحمد فإنه قال لا تندفع الخصومة معروفا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت