فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 2270

وإنما أخره عن الحبس لأنه لما كان لا يتحقق في الوجود إلا لقاضيين كان مركبا بالنسبة إلى ما قبله والبسيط قبل المركب وترك قوله إلى القاضي كما في أكثر الكتب لأن هذا الفصل غير مختص به بل بين فيه السجل والمحضر والصك والوثيقة إذا شهدوا عند القاضي على خصم حاضر حكم أي القاضي بها أي بشهادتهم لوجود الحجة وشرط الحكم وهو حضور الخصم والمراد بالخصم الحاضر من كان وكيلا من جهة المدعى عليه أو مسخرا وهو من نصبه القاضي وكيلا عن الغائب ليسمع الدعوى عليه وإلا لو أراد بالخصم المدعى عليه لم تبق حاجة إلى الكتاب إلى القاضي الآخر لأن الخصم حاضر عند القاضي وقد حكم عليه كما في البحر وغيره لكن لا يخفى ما فيه من التكلف والأحسن أن يقال إن هذا توطئة لقوله وإن شهدوا على غائب لا يحكم وليس بمقصود بالذات كما في الدرر وكتب القاضي بالحكم لئلا ينسى الواقعة على طول الزمان وليكون الكتاب مذكرا لها وإلا فلا يحتاج إلى كتابة الحكم لأنه قد تم بحضور الخصم بنفسه أو من يقوم مقامه وهو أي كتاب الحكم السجل الحكمي لأنه سجله أي أحكمه بالحكم وفي المصباح السجل كتاب القاضي وسجل القاضي بالتشديد قضى وحكم وأثبت حكمه في السجل

وفي البحر فالسجل الحجة التي فيها حكم القاضي ولكن هذا وفي عرفنا السجل كتاب كبير يضبط فيه وقائع الناس وما يحكم به القاضي وما يكتب عليه

وإن شهدوا على الخصم ال غائب بأن كان في محلة أخرى أو قرية أو بلدة ويشترط في ظاهر الرواية مسيرة السفر وعن أبي يوسف يجوز فيما لا يرجع في يومه

وفي السراجية وعليه الفتوى لا يحكم لعدم جواز القضاء على الغائب عندنا ولو حكم به حاكم يرى ذلك ثم نقل إليه نفذه بخلاف الكتاب الحكمي حيث لا ينفذ خلاف مذهبه لأن الأول محكوم به فلزمه والثاني ابتداء حكم فلا يجوز له كما في التبيين وهو يدل على أن الحاكم على الغائب إذا كان حنفيا فإن حكمه لا ينفذ لقوله يرى ذلك وهو مقيد لأن معنى قولهم إن القضاء على الغائب ينفذ في أظهر الروايتين إذا كان القاضي شافعيا كما سيأتي بل يكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت