فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 2270

لأن للحاضر أن يستوفي لثبوت حقه وتردد حق الغائب بين أن لا يطلب أو يعفو مجانا أو يصالح فإذا استوفى لم يبق محل الاستيفاء فيتعين حق الآخر في الدية لأنه أوفى به حقا مستحقا

وصح إقرار العبد بقتل العمد ويقتص به عندنا لأنه غير متهم فيه لأنه مضر بالعبد فيقبل قوله ولأن العبد مبقى على أصل الحرية في حق الدم عملا بالآدمية سواء كان مأذونا أو محجورا حتى لا يجوز إقرار المولى عليه بالحد والقصاص وبطلان حق المولى بطريق الضمان فلا يبالي به خلافا الفرس إذ عنده لا يجوز إقراره لأنه يؤدي إلى إبطال حق المولى فصار كالإقرار بالقتل خطأ أو بالمال

ومن رمى رجلا عمدا فنفذ إلى آخر عمدا فماتا اقتص للأول لأنه عمد وعلى عاقلته الدية للثاني لأنه أحد نوعي الخطأ كأنه رمى إلى صيد فأصاب آدميا والفعل يتعدد بتعدد الأثر

أي سواء كان عمدين أو خطأين أو مختلفين إن تخللهما برء فيجب القطع والقتل في العمدين ودية ونصف دية في الخطأين والقطع والدية إذا كان القطع عمدا والقتل خطأ والقصاص ونصف الدية في عكسه والأصل فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت