فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 2270

وجه مناسبته للمرابحة أن في كل منهما زيادة إلا أن تلك حلال وهذه حرام والحل هو الأصل في الأشياء فقدم ما يتعلق بتلك الزيادة على ما يتعلق بهذه والربا بكسر الراء والقصر اسم من الربو بالفتح والسكون فلامه واو ولذا قيل في النسبة ربوي وفتحها خطأ

وفي المصباح الربا الفضل والزيادة وهو مقصور على الأشهر وليس المراد مطلق الفضل بالإجماع وإنما المراد فضل مخصوص فلذا عرفه شرعا بقوله هو فضل مال أي فضل أحد المتجانسين على الآخر بالمعيار الشرعي أي الكيل أو الوزن ففضل قفيزي شعير على قفيزي بر لا يكون ربا خال ذلك الفضل عن عوض قيد به ليخرج بيع بر وكر شعير بكري بر وكري شعير فإن للثاني فضلا على الأول لكنه غير خال عن العوض يصرف الجنس إلى خلاف جنسه بأن يباع كر بر بكري شعير وكر شعير بكري بر شرط جملة فعلية صفة لفضل مال أي شرط ذلك الفضل لأحد العاقدين أي البائعين أو المقرضين أو الراهنين للاحتراز عما إذا شرط لغيرهما

وفي الإصلاح في أحد البدلين ولم يقل لأحد العاقدين لأن العاقد قد يكون وكيلا وقد يكون فضوليا والمعتبر كون الفضل للبائع أو للمشتري انتهى لكن عقد الوكيل عقد للموكل وعقد الفضولي يتوقف على قبول المالك فيصير العاقد حقيقة الموكل أو المالك فلا حاجة إلى التبديل تدبر في معاوضة مال بمال قيد بها للاحتراز عن هبة بعوض زائد ويدخل فيه ما إذا شرط فيه من الانتفاع بالرهن كالاستخدام والركوب والزراعة واللبس وأكل الثمر فإن الكل ربا حرام كما في القهستاني

وعلته لوجوب المماثلة التي يلزم عند فواتها الربا وفي اصطلاح الأصوليين العلة ما يضاف إليه ثبوت الحكم بلا واسطة فخرج الشرط لأنه لا يضاف إليه ثبوته والسبب والعلامة وعلة العلة لأنها بالواسطة القدر لغة كون شيء مساويا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت