فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 2270

لما فرغ من بيان أحكام الصلاة السالمة في حالة الانفراد والجماعة شرع في بيان ما يلحقها من العوارض المانعة من المضي فيها من سبقه أي عرض له بلا اختيار حدث غير مانع للبناء كالجنابة وغيرها في الصلاة توضأ بلا مكث وإنما قيدنا بلا مكث لأن جواز البناء شرطه أن ينصرف من ساعته حتى لو أدى ركنا مع حدث أو مكث مكانه قدر ما يؤدي ركنا فسدت صلاته كما في أكثر الكتب لكن ليس بإطلاقه لأنه إذا أحدث بالنوم ومكث ساعة ثم انتبه فإنه يبني كما في التبيين وبنى خلافا للشافعي فإن عنده لا يجوز البناء بل يستقبل لأن الحدث ينافي الصلاة إذ لا وجود للشيء مع منافيه وهو القياس لكن تركناه بقوله عليه الصلاة والسلام من قاء أو رعف أو أمذى في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن على صلاته ما لم يتكلم والاستئناف أفضل تحرزا عن شبهة الخلاف وقيل إن المنفرد يستأنف والإمام والمقتدي يبنيان لفضيلة الجماعة

وإن كان المحدث إماما جر بأخذ الثوب أو الإشارة آخر ممن يصلح للإمامة والمدرك أولى من اللاحق والمسبوق إلى مكانه واضعا يده على فمه موهما أنه رعف هكذا روي عن النبي عليه الصلاة والسلام ولو أحدث في ركوعه أو سجوده يتأخر محدودبا ثم ينصرف ولا يرتفع مستويا فتفسد صلاته ويشير إليه بوضع اليد على الركبة لترك الركوع وعلى الجبهة للسجود وعلى الفم للقراءة ويشير بأصبع إلى ركعة وبأصبعين إلى ركعتين هذا إذا لم يعلم الخليفة ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت