فهرس الكتاب

الصفحة 2147 من 2270

لما كان أقصى ما يدور عليه مسائل الوصايا عند عدم إجازة الورثة ثلث المال ذكر تلك المسائل التي تتعلق به في هذا الباب بعد ذكر مقدمات هذا الكتاب

ولو أوصى لكل من اثنين بثلث ماله ولم يجز وارثه ذلك قسم الثلث بينهما نصفين يعني إذا أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بثلث ماله ولم تجز الورثة فالثلث بينهما نصفان لأنهما استويا في سبب الاستحقاق فيستويان في الاستحقاق والثلث يضيق عن حقهما والمحل يقبل الشركة فيكون الثلث بينهما نصفين لاستواء حقهما ولم يوجد ما يدل على الرجوع عن الأولى

ولو أوصى لأحدهما بثلثه وللآخر بسدسه ولم تجز الورثة قسم الثلث بينهما أثلاثا بالإجماع لأن كل واحد منهما يستحق بسبب صحيح شرعا وضاق الثلث عن حقهما إذ لا مزيد للوصية على الثلث فيقسم على قدر حقهما بأن يجعل الثلث ثلاثة أسهم سهم لصاحب السدس وسهمان لصاحب الثلث

ولو أوصى لأحدهما بثلثه وللآخر بثلثيه أو بنصفه أو بكله ولم تجز الورثة ينصف الثلث بينهما عند الإمام لأن الوصية بأكثر من الثلث إذا لم تجزها الورثة تكون باطلة فكأنه أوصى بالثلث لكل واحد فينصف الثلث بينهما في جميع هذه الصور وعندهما يثلث الثلث في الأول أي في وصيته للآخر بثلثيه فيكون لصاحب الثلث سهم منه ولصاحب الثلثين سهمان ويخمس الثلث خمسين وثلاثة أخماس في الثاني أي في وصيته للآخر بنصفه فيكون خمساه لصاحب الثلث وثلاثة أخماسه لصاحب النصف لأن مخرج الثلث والنصف إذا اجتمعا يكون ستة ونصفه ثلاثة وثلثه اثنان فيكون المجموع خمسة أسهم فيقسم الثلث بهذه السهام وبربع الثلث في الثالث أي في وصيته للآخر بكله فيكون لصاحب الثلث ربعه ولصاحب الكل ثلاثة أرباعه وهذا الخلاف مبني على أصل مختلف فيه بين الإمام وصاحبيه وإلى هذا أشار بقوله ولا يضرب على صيغة المبني للمفعول الموصى له بالزائد على الثلث عند الإمام قال في شرح الوقاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت