فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 2270

أي فوات الحج والإحصار لغة المنع عن كل شيء وشرعا المنع عن الحج والوقوف معا أو العمرة بعد الإحرام بعذر شرعي وما في الدرر من أنه منع الخوف أو المرض ليس بسديد لأنه لا يخص بهذين تدبر وحكمه أن لا يتحلل إلا بذبح أو بأفعال العمرة إن أحصر المحرم بعدو مسلم أو كافر أو مرض زاد بالذهاب أو الركوب أو عدم محرم لمرأة بأن مات محرمها بعد الإحرام وبينها وبين مكة ثلاثة أيام وما فوقها أو ضياع نفقة

وفي التجنيس إذا سرقت نفقته وقدر على المشي فليس بمحصر وإلا فمحصر لأنه عاجز وقال مالك والشافعي لا إحصار إلا بالعدو لأن آية الإحصار وهي قوله تعالى فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي نزلت في حق النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه وكانوا محصرين بالعدو ولنا أن الإحصار هو المنع والعبرة للفظ لا لخصوص السبب فله أن يبعث شاة أو قيمتها ليشتري بمكة تذبح عنه في الحرم

وإن لم يجد ما يذبح بقي محرما حتى يذبح أو يطوف ويكفيه سبع بدنة وعن أبي يوسف أنه يقوم الهدي فيطعم المساكين وإن لم يجد الطعام يصوم عن كل نصف صاع يوما وهو قول الشافعي في وقت معين لأن التحلل موقوف على الذبح فلا بد من علم زمانه حتى يقع التحلل بعده والتعين محتاج عند الإمام لا عندهما ويتحلل بعد ذبحها من غير حلق ولا تقصير عند الطرفين خلافا لأبي يوسف فإنه يقول عليه ذلك لكن لو لم يفعل لا شيء عليه

وإن كان المحصر قارنا يبعث دمين لحجته وعمرته وعند الشافعي يبعث دما وفيه إشارة إلى أنه لا يتحلل إلا بذبح أحدهما وإلى أنه لا يشترط تعيين أحدهما للحج والآخر للعمرة وإلى أنه لو بعث دما لم يتحلل بذبحه عن أحد الإحرامين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت