فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 2270

وكذا يروى عن أبي يوسف ولا يؤخذ ضامن الدرك إن استحق المبيع ما لم يقض بثمنه على بائعه لأن البيع لا ينتقض بمجرد الاستحقاق على ظاهر الرواية ما لم يقض بالثمن على البائع فلا يجب رد الثمن على الأصيل فلا يجب على الكفيل

وعن أبي يوسف وهو قول الأئمة الثلاثة أنه يرجع بمجرد القضاء بالاستحقاق

وفي التنوير قال لآخر اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلكه وأخذ ماله لم يضمن ولو قال إن كان مخوفا وأخذ مالك فأنا ضامن ضمن

لما فرغ من ذكر كفالة الواحد ذكر كفالة الاثنين لأن الاثنين بعد الواحد طبعا فأخر وضعا

دين عليهما أي على الاثنين لآخر بأن اشتريا منه ثوبا و كفل كل واحد من الاثنين عن صاحبه جاز العقد لعدم المانع إذ يكون كل واحد منهما في النصف أصيلا وفي النصف الآخر كفيلا فما أداه أحدهما أي فما أدى أحدهما من الدين نصفه لا يرجع به أي بما أدى على الآخر أي على شريكه وإن عين عن نصيب صاحبه لأن وقوع الأداء عما هو عليه أصالة أولى من وقوعه كفالة إذ الأول دين مع المطالبة والثاني مطالبة فقط ولأنه لو وقع في النصف صاحبه كان لصاحبه أن يرجع عليه بأن يجعل المؤدى عنه لأن المؤدي نائبه وأداء نائبه كأدائه فيؤدي إلى الدور إلا إذا زاد على النصف فينصرف إلى ما عليه كفالة فيرجع على شريكه إن كفل بأمره

ولو كفلا أي الاثنان بمال عن رجل بالتعاقب وكفل كل واحد منهما به أي بجميع المال عن صاحبه يعني إذا كان على رجل ألف درهم مثلا فيكفل عنه اثنان كل منهما بجميعه على الانفراد ثم كفل كل منهما عن صاحبه بما لزمه بالكفالة إذ الكفالة بالكفيل جائزة فما أداه كل منهما رجع بنصفه على شريكه قليلا كان المؤدى أو كثيرا إذ الكل كفالة فلا رجحان لكل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت