فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 2270

للراهن بعه في الدين إلا أن يختار أن يؤدي عنه فإن أدى بطل دين المرتهن كما ذكرنا في الفداء وإن لم يؤد وبيع العبد في الدين يأخذ صاحب دين العبد دينه وتمامه في الهداية والكافي فليطالعهما وفي المنح لو رهن حيوانا من غير بني آدم فجنى البعض على البعض كان هدرا ويصير كأنه هلك بآفة سماوية ولو رهن عبدين كل واحد منهما يساوي ألفا بألفين فقتل أحدهما الآخر أو جنى أحدهما على الآخر فيما دون النفس قل الأرش أو كثر لا تعتبر الجناية ويسقط دين المجني عنه بقدره ولو كانا جميعا رهنا بألف فقتل أحدهما الآخر فلا دفع ولا فداء ويبقى القاتل رهنا بسبعمائة وخمسين ولو رهن عبدا أو دابة فجناية الدابة على العبد هدر وجناية العبد على الدابة معتبرة حسب جناية العبد على عبد آخر

ولو مات الراهن باع وصيه الرهن وقضى الدين لأن الوصي قائم مقامه فإن لم يكن له وصي نصب القاضي له وصيا وأمره أي الوصي بذلك أي بالبيع لأن القاضي نصب ناظرا لحقوق المسلمين إذا عجزوا عن النظر لأنفسهم وقد تعين النظر في نصب الوصي ليؤدي ما عليه لغيره ويستوفي حقوقه من غيره ولو كان الدين على الميت فرهن الوصي بعض التركة عند غريم له من غرمائه لم يجز وللآخرين أن يردوه ولو لم يكن للميت غريم آخر جاز الرهن

هذا الفصل كالمسائل المتفرقة التي تذكر في أواخر الكتب رهن رجل عصيرا أي عصير عنب عند رجل قيمته عشرة دراهم بعشرة دراهم فتخمر العصير أي صار خمرا ثم تخلل أي صار خلا وهو أي والحال أنه يساويها أي عشرة دراهم فهو أي العصير المذكور الذي صار خلا بعد أن صار خمرا رهن بها أي بعشرة دراهم لأن عقد الرهن لم يبطل بالخمر لأن ما صلح محلا للبيع صلح محلا للرهن لأن المحلية إنما تكون بالمالية فيهما والخمر لا يصلح محلا لابتداء البيع ويصلح لبقائه فإن من باع عصيرا فتخمر في يد البائع بقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت