فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 2270

يصير صاحب عذر إذا لم يجد في وقت صلاة زمانا يتوضأ ويصلي فيه خاليا عن الحدث انتهى وقد وفق صاحب الدرر بينهما بحمل استيعاب المذكور في أكثر الكتب على ما يعم الحكمي وقال الباقاني وفيه نظر لأن الثبوت مثل الانقطاع في الشرط المذكور وذلك على تقدير أن يكون المراد من الاستيعاب الاستيعاب الحقيقي انتهى أقول وفيه كلام لأنا لا نسلم استلزام الاستيعاب الحقيقي من الانقطاع للاستيعاب الحقيقي من الثبوت لأن ما يستمر كمال الوقت بحيث لا ينقطع لحظة نادر فيؤدي إلى نفي تحقق العذر إلا في الإمكان بخلاف جانب الصحة منه فإنه يدوم انقطاعه وقتا كاملا وهو ما يتحقق ولا يلزم اعتبار كل ما في المشبه به في المشبه بل يكفي أن يكون باعتبار بعض ما فيه وما في الكافي يصلح تفسيرا لما في غيره ولهذا قال صاحب الدرر ولو حكما لأن الانقطاع اليسير ملحق بالعدم فليتأمل

وفي النوازل وإذا كان به جرح سائل وشد عليه خرقة فأصابه الدم أكثر من قدر الدرهم أو أصاب ثوبا فصلى ولم يغسله إن كان غسله ينجس ثانيا قبل الفراغ جاز أن لا يغسله وإلا هو المختار ولو كانت به دماميل أو جدري فتوضأ وبعضها سائل ثم سال الذي لم يكن انتقض وضوءه لأن هذا حدث جديد كما إذا سال أحد منخريه فتوضأ مع سيلانه وصلى ثم سال المنخر الآخر في الوقت انتقض وضوءه

إضافة الباب إلى الأنجاس باعتبار أن بيانها فيه فالإضافة لأدنى ملابسة ولا يقتضي تقدير البيان كما سبق إلى بعض الأذهان وما في صيغة الجمع من الإشارة إلى تعدد الأنواع يعني على تقدير الأنواع مضافا إلى الأنجاس فمن قال تقدير الكلام باب بيان أنواع الأنجاس فقد زاده والأنجاس جمع نجس بفتح النون وكسر الجيم وفتحها وسكونها مع فتح النون وبكسر النون مع كسر الجيم كلها مستعملة في اللغة والنجس كل مستقذر في الأصل مصدر استعمل اسما يطلق على الحقيقي وهو الخبث وعلى الحكمي وهو الحدث والمراد ها هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت