يصير صاحب عذر إذا لم يجد في وقت صلاة زمانا يتوضأ ويصلي فيه خاليا عن الحدث انتهى وقد وفق صاحب الدرر بينهما بحمل استيعاب المذكور في أكثر الكتب على ما يعم الحكمي وقال الباقاني وفيه نظر لأن الثبوت مثل الانقطاع في الشرط المذكور وذلك على تقدير أن يكون المراد من الاستيعاب الاستيعاب الحقيقي انتهى أقول وفيه كلام لأنا لا نسلم استلزام الاستيعاب الحقيقي من الانقطاع للاستيعاب الحقيقي من الثبوت لأن ما يستمر كمال الوقت بحيث لا ينقطع لحظة نادر فيؤدي إلى نفي تحقق العذر إلا في الإمكان بخلاف جانب الصحة منه فإنه يدوم انقطاعه وقتا كاملا وهو ما يتحقق ولا يلزم اعتبار كل ما في المشبه به في المشبه بل يكفي أن يكون باعتبار بعض ما فيه وما في الكافي يصلح تفسيرا لما في غيره ولهذا قال صاحب الدرر ولو حكما لأن الانقطاع اليسير ملحق بالعدم فليتأمل
وفي النوازل وإذا كان به جرح سائل وشد عليه خرقة فأصابه الدم أكثر من قدر الدرهم أو أصاب ثوبا فصلى ولم يغسله إن كان غسله ينجس ثانيا قبل الفراغ جاز أن لا يغسله وإلا هو المختار ولو كانت به دماميل أو جدري فتوضأ وبعضها سائل ثم سال الذي لم يكن انتقض وضوءه لأن هذا حدث جديد كما إذا سال أحد منخريه فتوضأ مع سيلانه وصلى ثم سال المنخر الآخر في الوقت انتقض وضوءه
إضافة الباب إلى الأنجاس باعتبار أن بيانها فيه فالإضافة لأدنى ملابسة ولا يقتضي تقدير البيان كما سبق إلى بعض الأذهان وما في صيغة الجمع من الإشارة إلى تعدد الأنواع يعني على تقدير الأنواع مضافا إلى الأنجاس فمن قال تقدير الكلام باب بيان أنواع الأنجاس فقد زاده والأنجاس جمع نجس بفتح النون وكسر الجيم وفتحها وسكونها مع فتح النون وبكسر النون مع كسر الجيم كلها مستعملة في اللغة والنجس كل مستقذر في الأصل مصدر استعمل اسما يطلق على الحقيقي وهو الخبث وعلى الحكمي وهو الحدث والمراد ها هنا